اقتصادمصر

جمعية خبراء الضرائب المصرية تطالب برفع حد تسجيل ضريبة القيمة المضافة لثلاثة ملايين جنيه لتشجيع الاستثمار

تتبنى جمعية خبراء الضرائب المصرية حزمة من المطالب الجوهرية الموجهة إلى أحمد كجوك وزير المالية بهدف إحداث طفرة في مناخ الاستثمار وتخفيف الأعباء الواقعة على كاهل الممولين، وتأتي هذه التحركات في إطار الرغبة في زيادة معدلات الامتثال الضريبي ودعم استقرار المنظومة المالية وتحقيق العدالة الاجتماعية المنشودة، حيث تشدد الجمعية على ضرورة رفع حد تسجيل ضريبة القيمة المضافة من 500 ألف جنيه لتصل إلى 3 ملايين جنيه كحد أدنى لمواكبة المتغيرات الاقتصادية الراهنة.

تستند رؤية الخبراء إلى مرور نحو 10 سنوات كاملة على صدور القانون الحالي في عام 2016 دون إجراء تعديلات حقيقية تتماشى مع تبدل سعر الصرف وارتفاع معدلات التضخم العالمية والمحلية، وتقترح الجمعية رفع الحد الأقصى لاستفادة المشروعات الصغيرة من التسهيلات الضريبية ليتراوح بين 20 و30 مليون جنيه، ويهدف هذا المقترح بوضوح إلى مواجهة القفزات الكبيرة في تكاليف الإنتاج وتوسيع القاعدة الضريبية عبر تشجيع الالتزام الطوعي بدلا من سياسات الضغط المالي التي ترهق المؤسسات الناشئة.

محفزات ضريبية لتعزيز الحصيلة ودعم المشروعات الصغيرة

تكشف المؤشرات المالية الرسمية عن ارتفاع لافت في إجمالي الحصيلة الضريبية خلال العام المالي 2024-2025 لتسجل نحو 2.2 تريليون جنيه بنسبة نمو بلغت 35%، ويدفع هذا الرقم القوي نحو ضرورة انتهاج سياسات التيسير والتحفيز بدلا من الاستمرار في زيادة الأعباء المالية التي قد تعيق النمو المستدام، ويؤكد أشرف عبد الغني مؤسس الجمعية أن طرح المطالب السبعة الأساسية يمثل خارطة طريق للولاية الجديدة لوزارة المالية لضمان التوازن بين مستهدفات الدولة وحقوق المستثمرين والمواطنين.

تتضمن قائمة المطالب الملحة ضرورة احتساب قيمة المساهمة التكافلية على صافي الأرباح المحققة فعليا بدلا من إجمالي الإيرادات تحقيقا لمبدأ العدالة الضريبية الذي يقرره الدستور، وتطالب الجمعية بشكل صريح بإلغاء ضريبة توزيعات الأرباح لتحفيز تدفق رؤوس الأموال ومنع الازدواج الضريبي الذي ينفر المستثمر المحلي والأجنبي، وتشير التوجهات المهنية إلى أهمية زيادة قيمة الإعفاء الشخصي ورفع حد الشريحة المعفاة لمواجهة تراجع القوة الشرائية وتأثيرات التضخم التي نالت من دخل المواطن البسيط.

إصلاحات هيكلية لإنهاء النزاعات وإعفاء السكن الخاص

تطالب الأوساط المهنية بضرورة التجاوز الشامل عن الغرامات ومقابل التأخير والضريبة الإضافية كخطوة استباقية لإغلاق ملف النزاعات الضريبية المتراكمة في أروقة المحاكم منذ سنوات طويلة، ويسعى هذا المقترح لفتح صفحة جديدة بين مصلحة الضرائب والممولين تقوم على الثقة المتبادلة وليس الملاحقة القانونية المرهقة، كما تبرز المطالبة بإعفاء السكن الخاص من الضريبة العقارية كحق إنساني وقانوني أصيل لا يجب المساس به تحت أي مبررات مالية لضمان الاستقرار الاجتماعي وحماية الملكية الخاصة.

تؤكد البيانات الرسمية أن الاستجابة لهذه الرؤية المتكاملة ستؤدي حتما إلى ترسيخ جسور الثقة بين الإدارة الضريبية وجمهور الممولين في كافة القطاعات الاقتصادية الحيوية، وتساهم هذه التعديلات في خلق بيئة تنافسية تساعد على جذب الاستثمارات المباشرة وزيادة وتيرة النشاط الاقتصادي بما يدعم أهداف الدولة في تحقيق التنمية الشاملة، ويظل الرهان قائما على مرونة وزارة المالية في استيعاب هذه المتطلبات الفنية لتحويل المنظومة الضريبية إلى أداة دعم لا أداة جباية في ظل التحديات الراهنة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى