العالم العربي

السعودية والاتحاد الإفريقي يدعوان إلى حل مستدام للأزمة في السودان وحماية مؤسساته

دعت السعودية ومفوضية الاتحاد الإفريقي إلى التوصل إلى حل مستدام للأزمة في السودان، مع التأكيد على ضرورة حماية مؤسسات الدولة والحفاظ على وحدتها وسيادتها.

جاء ذلك خلال لقاء رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، مع نائب وزير الخارجية السعودي وليد بن عبد الكريم الخريجي، بمقر الاتحاد في أديس أبابا، وفق بيان صادر عن المفوضية.

وأوضح البيان أن الجانبين بحثا سبل “تعزيز المشاركة الثنائية، وتعزيز السلام والأمن، والتنمية المستدامة في جميع أنحاء القارة الإفريقية”، إلى جانب مناقشة تطورات الأوضاع في ليبيا والصومال والسودان.

دعم استقلال السودان ورفض السلطات الموازية

وأكد رئيس المفوضية موقف الاتحاد الإفريقي “الداعم لاستقلال السودان وسيادته ووحدته”، مشددا على رفض أي محاولات تهدف إلى إنشاء سلطات موازية خارج الإطار الدستوري والقانوني للدولة.

وشدد على أن “حماية المؤسسات أمر ضروري للحفاظ على تماسك السودان، وتمكين الانتقال نحو حكومة منتخبة ديمقراطيا بقيادة مدنية، بما يتماشى مع قرارات الاتحاد الإفريقي”، داعيا السودانيين إلى الامتناع عن أي أعمال انفرادية قد تؤدي إلى تفاقم الانقسامات.

كما أعرب عن تقديره لمشاركة السعودية المستمرة في دعم مبادرات السلام في مختلف أنحاء إفريقيا.

قلق سعودي من التدهور الإنساني

من جانبه، أعرب الخريجي عن قلق السعودية “العميق من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في السودان وتداعياتها على التماسك الوطني والاستقرار الإقليمي”.

وجدد التزام المملكة بدعم الجهود الدولية والإقليمية المنسقة الرامية إلى تحقيق حل مستدام للأزمة، في إطار مساعٍ مشتركة لوقف الحرب واستعادة الاستقرار.

جهود الرباعية الدولية وخطة الهدنة

وتقود الولايات المتحدة والسعودية، عبر الرباعية الدولية التي تضم كذلك مصر والإمارات، جهودا دبلوماسية لتحقيق هدنة إنسانية في السودان.

وفي سبتمبر/ أيلول 2025، طرحت الرباعية خطة تدعو إلى هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، تمهيدا لوقف دائم للحرب، ثم إطلاق عملية انتقالية جامعة خلال تسعة أشهر تقود إلى تشكيل حكومة مدنية مستقلة.

خلفية الصراع في السودان

ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني مواجهة مسلحة مع “قوات الدعم السريع” على خلفية خلافات بشأن دمجها في المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى أزمة إنسانية واسعة.

وأسفر النزاع عن مقتل عشرات الآلاف، وتفاقم خطر المجاعة في مناطق متعددة، إضافة إلى نزوح نحو 13 مليون شخص داخل السودان وخارجه، بحسب تقديرات أممية.

ويأتي اللقاء السعودي الإفريقي في ظل مساعٍ إقليمية ودولية متواصلة لاحتواء الأزمة، ومنع انزلاق السودان إلى مزيد من التفكك، والحفاظ على وحدة مؤسساته في مرحلة بالغة الحساسية من تاريخه السياسي.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى