أكبر تحشيد أمريكي منذ 2003 يمهد لضربة ضد إيران

تتأهب المنطقة لمرحلة مفصلية مع استكمال التحشيد الأمريكي الأكبر بالمنطقة منذ عام 2003، حيث تشير التحركات العسكرية الراهنة إلى إعادة تشكيل موازين القوى الإقليمية بأسلوب يتجاوز مفاهيم الردع التقليدية، وتؤكد التقارير الفنية أن حجم القوات الجوية والقطع البحرية التي تم دفعها لمسرح العمليات يعكس استعدادا لسيناريوهات عسكرية معقدة، وتأتي هذه التطورات في ظل تقديرات سياسية بأن التحشيد الأمريكي الأكبر بالمنطقة منذ عام 2003 يمثل تمهيدا لعمليات قد تشمل ضربات جوية مركزة تستهدف العمق الإستراتيجي الإيراني بشكل مباشر.
تتصدر خيارات التحرك العسكري المشهد السياسي الحالي مع رصد زيادة لافتة في أعداد الطائرات المقاتلة الأمريكية داخل القواعد العسكرية في السعودية والأردن، وتكشف صور الأقمار الصناعية عن وصول طائرات الإنذار المبكر والتحكم من طراز “E-3” وطائرات النقل العملاقة “C-130″ و”C-5” إلى قاعدة الأمير سلطان الجوية، ويعد هذا التجمع الجوي هو الأضخم من نوعه منذ عقود، حيث يهدف التحشيد الأمريكي الأكبر بالمنطقة منذ عام 2003 إلى تعزيز الجاهزية القتالية لتنفيذ حملات جوية قد تستمر لأسابيع طويلة ضد أهداف نوعية ومنشآت حساسة.
إستراتيجيات إعادة التمركز والقدرات الجوية المتطورة
تعتمد الخطط الجوية الراهنة على طائرات التزود بالوقود من طراز “KC-135” التي وصلت بالفعل إلى مطار بن جوريون، مما يمنح المقاتلات الأمريكية قدرة فائقة على تنفيذ طلعات جوية بعيدة المدى دون الحاجة للهبوط المتكرر، وتزامن ذلك مع وصول طائرات النقل الثقيلة “C-17” لتعزيز الإمداد اللوجستي، ويمثل التحشيد الأمريكي الأكبر بالمنطقة منذ عام 2003 تحولا في التمركز العسكري، حيث يتم نقل بعض الأصول الجوية الحيوية بعيدا عن القواعد القريبة من الحدود الإيرانية، مثل قاعدة العديد في قطر، وإعادة توجيهها نحو مواقع أكثر تأمينا لتقليل المخاطر.
تتجه الأنظار نحو المنطقة “ج” والحدود الإقليمية المتداخلة، في ظل وجود أكثر من خمسين مقاتلة من طرازات “F-22″ و”F-35″ و”F-15″ و”F-16” جاهزة للإقلاع، ويعتبر المراقبون أن هذا الانتشار يمهد لمواجهة واسعة النطاق قد تشمل جبهات متعددة في العراق وسوريا ولبنان، وبينما يظل التحشيد الأمريكي الأكبر بالمنطقة منذ عام 2003 هو المحرك الأساسي للأحداث، تبرز تعقيدات لوجستية تتعلق بمدى فاعلية الضربات الجوية في إحداث تغيير جذري بالنظام، خاصة وأن خيارات الاجتياح البري تظل مستبعدة نظرا لتكلفتها الاقتصادية الباهظة على الميزانية الأمريكية.
الإشارات السياسية والتحركات الدبلوماسية الموازية
تتزايد المؤشرات على اقتراب العمل العسكري مع اتخاذ واشنطن إجراءات احترازية شملت الإجلاء الجزئي لموظفي السفارة الأمريكية في بيروت، كما أرجأ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو زيارته المقررة إلى تل ابيب في خطوة تعكس حالة الاستنفار القصوى، ويشكل التحشيد الأمريكي الأكبر بالمنطقة منذ عام 2003 ضغطا هائلا على طهران التي تواجه تحديات داخلية تتعلق بمدى تماسك الجبهة الداخلية ضد أي اختراقات أمنية، في حين أعلنت الإمارات رسميا التزامها بالحياد التام ورفضها استخدام مجالها الجوي أو أراضيها في أي أعمال عدائية تستهدف الجانب الإيراني.
تستمر القوات الأمريكية في حشد أكبر قدر من القوة الجوية في الشرق الأوسط منذ حرب العراق، مع التركيز على استغلال كافة الإمكانيات التقنية لشل القدرات الدفاعية للخصم، وتتواتر الأنباء عن حسم الإدارة الأمريكية لقرار الضربة العسكرية مع بقاء التوقيت رهن التنسيق مع الحلفاء الإقليميين، ويظل التحشيد الأمريكي الأكبر بالمنطقة منذ عام 2003 علامة فارقة في تاريخ الصراع بالشرق الأوسط، حيث يسعى صناع القرار في واشنطن إلى استنساخ تجارب سابقة لضمان تحقيق أهداف سياسية وعسكرية دون الانزلاق إلى حرب استنزاف طويلة الأمد قد تغير الخريطة العالمية.






