وزير الداخلية اليمني يقرر إجراء تغييرات واسعة في الأجهزة الأمنية بعدن

أصدر وزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان في الحكومة اليمنية حزمة من القرارات الرسمية التي قضت بضرورة إجراء تغييرات واسعة في الأجهزة الأمنية في العاصمة المؤقتة عدن، حيث شملت هذه الخطوة إعادة هيكلة شاملة لعدد من المواقع القيادية الحساسة داخل المنظومة الأمنية لتعزيز كفاءة العمل الميداني، وتأتي هذه التحركات الأمنية المكثفة في إطار مساعي الوزارة لتنظيم الأداء وتطوير التنسيق بين الوحدات والتشكيلات المختلفة بما يضمن رفع مستوى الجاهزية القصوى في المدينة، وتعتبر التغييرات الجديدة في الأجهزة الأمنية بعدن نقطة تحول إدارية هامة لمواكبة متطلبات المرحلة الراهنة.
قضت القرارات الوزارية الجديدة بإعفاء العميد جلال الربيعي من مهامه السابقة كقائد لقوات الأمن الوطني وتكليفه رسميا بمهام قائد قوات الأمن الخاصة في عدن، كما تضمنت الوثائق الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية تعيين العميد محمد عبده الصبيحي في منصب نائب مدير عام شرطة العاصمة المؤقتة عدن ومساعدا لشؤون الأمن، وتهدف هذه التعيينات إلى ضخ دماء جديدة في مفاصل القيادة الأمنية العليا لضمان تنفيذ الخطط الموضوعة بدقة متناهية، وتؤكد الوزارة أن إجراء تغييرات واسعة في الأجهزة الأمنية بعدن يستهدف بالأساس ترسيخ دعائم الاستقرار وتفعيل دور المؤسسات الرسمية بشكل أوسع.
إعادة ترتيب البنية القيادية وتعيينات المساعدين والبحث الجنائي
نصت قرارات الوزير حيدان على تعيين العميد جلال فضل القطيبي مساعدا لمدير عام شرطة عدن لشؤون الموارد المالية والبشرية لضبط الجوانب الإدارية والمالية، كما تم تكليف العميد محمد خالد حيدرة التركي بمهام مساعد مدير عام شرطة عدن لشؤون العمليات للاشراف على التحركات الميدانية، وشملت التغييرات تعيين العميد حسن محسن العكري مديرا لإدارة البحث الجنائي بشرطة عدن، مع اختيار العقيد فؤاد محمد علي نائبا لمدير إدارة البحث الجنائي، وتأتي هذه الخطوات لتعزيز الرقابة القانونية وضمان انضباط العمل في كافة الملفات الجنائية العالقة وتطوير آليات التحقيق.
استكملت وزارة الداخلية قائمة التعيينات بتكليف العميد مياس حيدرة الجعدني مديرا لإدارة مكافحة المخدرات بشرطة عدن لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في هذا الملف، وتؤكد الوزارة أن البدء في إجراء تغييرات واسعة في الأجهزة الأمنية بعدن يعد جزءا من خطة استراتيجية أوسع لإنهاء التداخل في الاختصاصات وتوحيد القرار الأمني تحت مظلة الشرعية، وشدد القرار على سريانه الفوري من تاريخ الصدور مع إلغاء أي قرارات سابقة تتعارض مع هذه التعيينات الجديدة، مما يعكس رغبة حقيقية في إعادة ترتيب البيت الداخلي للمؤسسة الأمنية وتجاوز عثرات الماضي.
اتهامات حقوقية تلاحق بعض القيادات الأمنية المعينة حديثا
أشارت الوثائق الرسمية إلى أن التعيينات شملت قيادات كانت محسوبة على المجلس الانتقالي الجنوبي الذي تم حله سابقا في إطار التوافقات السياسية الجارية، وتواجه بعض هذه الأسماء اتهامات من جهات حقوقية محلية بارتكاب انتهاكات جسيمة خلال السنوات الماضية في مدينة عدن، ومن أبرز هذه الشخصيات العميد جلال الربيعي الذي ورد اسمه في تقارير حقوقية متعددة تحدثت عن وقائع تعذيب ممنهجة داخل مراكز احتجاز غير رسمية، ورغم هذه الاتهامات إلا أنه لم تصدر أي أحكام قضائية نهائية بحقه حتى اللحظة، مما يثير تساؤلات حول معايير الاختيار في ظل إجراء تغييرات واسعة في الأجهزة الأمنية بعدن.
توضح التقارير الفنية أن الوزارة تسعى من خلال هذه القرارات إلى دمج كافة التشكيلات المسلحة تحت قيادة موحدة تتبع وزارة الداخلية مباشرة لإنهاء حالة التشتت، وتعتمد الخطة الأمنية الجديدة على رفع تقارير دورية حول أداء القيادات الجديدة لضمان عدم تكرار التجاوزات السابقة التي رصدتها المنظمات الحقوقية، وتراقب الأوساط السياسية مدى تأثير إجراء تغييرات واسعة في الأجهزة الأمنية بعدن على تحسين الوضع المعيشي والأمني للمواطنين، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد والحاجة الماسة إلى مؤسسات أمنية مهنية تحترم حقوق الإنسان وتطبق القانون بصرامة.







