العالم العربيالمغرب العربيتونس

النهضة التونسية تستنكر سجن نور الدين البحيري ومنذر الونيسي وتصف المحاكمة بـ«الجائرة»

استنكرت حركة النهضة التونسية، صدور حكم قضائي ابتدائي بسجن اثنين من قيادييها أربع سنوات، معتبرة أن ما جرى يندرج ضمن «محاكمات جائرة» تفتقد لأبسط معايير العدالة، ودعت إلى وقف هذه الإجراءات والإفراج عن المعتقلين السياسيين.

وكانت محكمة ابتدائية قد قضت بالسجن أربع سنوات بحق كل من نور الدين البحيري، وزير العدل الأسبق، ومنذر الونيسي، وزير الصحة الأسبق، في قضية وفاة البرلماني السابق الجيلاني الدبوسي. ويعد الحكم أوليا وقابلا للطعن.

تفاصيل الحكم والقضية

تعود القضية إلى وفاة رجل الأعمال والبرلماني السابق الجيلاني الدبوسي، الذي توفي في 7 مايو/أيار 2014 بعد ساعات من خروجه من السجن، حيث كان موقوفا منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2011 بتهم تتعلق بـ«الفساد والاختلاس والمحسوبية».

وتتهم القضية مسؤولين سابقين في حكومة 2012 بالتسبب في إخراج الدبوسي من المستشفى قسرا وحرمانه من العلاج وإعادته إلى السجن، بما أدى إلى وفاته. وقد نفى البحيري والونيسي أي علاقة لهما بوفاته.

وأوضحت الحركة أن لجنة خبراء عيّنها عميد قضاة التحقيق أكدت في تقريرها أن قرار خروج المريض من المستشفى كان سليما ويتوافق مع حالته الصحية، ومطابقا لرأي الطبيب المعالج، معتبرة أن ذلك يفنّد الاتهامات الموجهة إلى القياديين.

انسحاب هيئة الدفاع واتهامات بخرق معايير العدالة

أفادت الحركة بأن هيئة الدفاع انسحبت من جلسة المحاكمة بسبب ما اعتبرته «إصرار هيئة المحكمة على خرق أبسط قواعد المحاكمة العادلة»، خاصة رفض الاستجابة لطلبات الاستماع إلى شهود.

واعتبرت أن إثارة القضية بعد أسابيع قليلة من 25 يوليو/تموز 2021 يعكس، بحسب وصفها، «الطابع الكيدي» للإجراءات.

سياق سياسي متوتر منذ 25 يوليو 2021

في 25 يوليو 2021، أعلن الرئيس التونسي قيس سعيّد إجراءات استثنائية شملت حل مجلس النواب، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

وتعتبر قوى سياسية تونسية هذه الإجراءات «انقلابا على الدستور وترسيخا لحكم فردي»، فيما ترى أطراف أخرى أنها «تصحيح لمسار ثورة 2011» التي أطاحت بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

من جهته، يؤكد سعيّد أن إجراءاته تندرج ضمن «تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم»، مع التشديد على عدم المساس بالحريات والحقوق.

مواقف متباينة حول طبيعة المحاكمات

تقول السلطات التونسية إن جميع الموقوفين يُحاكمون في قضايا جنائية، من بينها «التآمر على أمن الدولة» و«الفساد»، وتنفي وجود محتجزين لأسباب سياسية.

في المقابل، ترى جهات معارضة ومنظمات حقوقية أن القضاء يُستخدم لتصفية الخصوم السياسيين وتكميم الأصوات المنتقدة للرئيس، خاصة الرافضين للإجراءات الاستثنائية.

وحتى الساعة 11:15 بتوقيت غرينتش، لم يصدر تعليق رسمي من السلطات على بيان حركة النهضة، في وقت لا يزال فيه رئيس الحركة ورئيس البرلمان السابق راشد الغنوشي موقوفا على ذمة قضايا عدة، ينفي صحتها ويؤكد أنها ذات خلفية سياسية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى