مصر

مجلس الوزراء يوافق على مشروع قانون تنظيم مكتبة الأزهر الشريف: تتبع رئاسة الجمهورية

وافق مجلس الوزراء في اجتماعه اليوم على مشروع قانون بشأن تنظيم مكتبة الأزهر الشريف، بهدف تطويرها لتصبح مركزًا للإشعاع الثقافي والفكري في مجالات العلوم العربية والإسلامية والإنسانية.

ونص مشروع القانون على أن تكون مكتبة الأزهر الشريف شخصًا اعتباريًا عامًا، تتبع رئيس الجمهورية، ويكون مقرها مدينة القاهرة، مع جواز إنشاء فروع لها في محافظات الجمهورية.

ووفق مشروع القانون، تهدف المكتبة إلى أن تكون مركزًا لحفظ التراث الأزهري من المخطوطات النادرة والكتب والمراجع العلمية والمحتويات والرسائل العلمية ذات القيمة الفكرية والتاريخية، إلى جانب العمل على إثراء البحث العلمي في مجالات الحضارة العربية والإسلامية والإنسانية.

ويتيح المشروع للمكتبة، مع عدم الإخلال بأحكام قانون حماية الآثار الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1983 وقانون حماية المخطوطات رقم 8 لسنة 2009، القيام بجميع الأعمال والتصرفات اللازمة لتحقيق رسالتها، بما في ذلك الحصول على الدراسات والكتب والدوريات والمخطوطات أو نسخ منها بعد موافقة الجهات الحائزة لها.

كما تشمل مهام المكتبة جمع ما يرتبط بسير وإنجازات علماء الفكر الإسلامي وعلوم الدين عبر التاريخ الإنساني، وإجراء الدراسات المتعلقة بالجوانب التاريخية والجغرافية والثقافية والدينية للعالم الإسلامي، إضافة إلى دعم الحوار بين المذاهب الفكرية المختلفة، مع إتاحة خدمات المكتبة للغير وفق ما يقرره مجلس إدارتها.

ويتضمن الهيكل التنظيمي للمكتبة عددًا من الكيانات العلمية والثقافية، من بينها مركز توثيق التراث الإسلامي، ومركز تحقيق وترميم المخطوطات العربية والإسلامية، ومركز دراسات الخطوط العربية، ومتحف المخطوطات الإسلامية، فضلًا عن مجلة علمية محكمة لنشر الأبحاث بعدة لغات وفق اللوائح المنظمة، مع السماح لمجلس الإدارة بإنشاء كيانات جديدة.

وينص مشروع القانون على تشكيل مجلس أمناء للمكتبة برئاسة رئيس الجمهورية، وعضوية شيخ الأزهر نائبًا لرئيس المجلس، إلى جانب شخصيات بارزة من مصر ومختلف دول العالم والمنظمات الدولية ذات الصلة، على ألا يقل عدد الأعضاء عن 15 عضوًا ولا يزيد على 30 عضوًا.

ويختص مجلس الأمناء بوضع السياسات العامة والخطط الاستراتيجية للمكتبة ومتابعة نشاطها وتطوير أدائها بما يتوافق مع رسالتها الثقافية والعلمية.

كما يُصدر قرار تشكيل مجلس الأمناء وتنظيم أعماله بقرار من رئيس الجمهورية بناءً على اقتراح شيخ الأزهر، على أن تكون مدة العضوية 4 سنوات قابلة للتجديد، مع انعقاد المجلس مرة سنويًا على الأقل أو عند الحاجة بدعوة من رئيسه.

وينص المشروع أيضًا على تشكيل مجلس إدارة المكتبة برئاسة شيخ الأزهر، وعضوية ما لا يقل عن 15 عضوًا ولا يزيد على 21 عضوًا من الشخصيات العامة والمفكرين وأصحاب الخبرة، على أن يكون من بينهم عشرة أعضاء على الأقل من علماء الأزهر الشريف.

ويكون مجلس الإدارة الجهة المسؤولة عن إدارة شؤون المكتبة وتصريف أعمالها، مع اختصاصه بالإشراف على تنفيذ السياسات والخطط الاستراتيجية، واعتماد الهيكل التنظيمي بعد موافقة الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، والموافقة على اللوائح المالية والإدارية ولوائح الموارد البشرية بعد موافقة وزارتي المالية والتنظيم والإدارة، واعتماد الموازنة والحساب الختامي السنوي.

كما يشمل المشروع تعيين مدير تنفيذي متفرغ للمكتبة لمدة سنتين قابلة للتجديد، ويصدر قرار تعيينه من رئيس الجمهورية بناءً على عرض شيخ الأزهر وموافقة مجلس إدارة المكتبة.

وتعد مكتبة الأزهر من أعرق المكتبات في مصر، إذ يعود تأسيسها الحديث إلى عام 1897، وتمثل امتدادًا لمكتبة تاريخية ارتبطت بالجامع الأزهر منذ قرون، قبل أن تُنقل محتوياتها عام 1994 إلى مقرها الحالي في منطقة الدراسة بالقاهرة، في مبنى مكون من 14 طابقًا

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى