تحقيقات موسعة مع ممثلي الدفعات الطبية حول أزمة تكليف أطباء الأسنان

باشرت نيابة أمن الدولة العليا إجراءات التحقيق مع مصطفى عرابي بصفته ممثلا عن خريجي طب الأسنان لدفعة عام 2023 حيث واجه اتهامات تتعلق ببث أخبار غير صحيحة والمشاركة في جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، وجاءت هذه التحقيقات في أعقاب رصد تحركات ميدانية وإلكترونية اعتراضا على السياسات المتبعة مؤخرا في توزيع الخريجين، ولم تصدر النيابة قرارا نهائيا بشأن الوضع القانوني للمعني بالتحقيق حتى ساعة متأخرة من مساء أمس، بينما تستمر الإجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه القضايا المنظورة أمام جهات التحقيق الرسمية بالدولة
توسعت دائرة التحريات لتشمل أسماء أخرى ارتبطت بالتنسيق للاحتجاجات المطلبية ومنهم محمد أسامة الذي ينتمي لذات الدفعة وإيهاب سامح المنتمي لقطاع الصيدلة بمحافظة الشرقية، وتشير المعلومات المتاحة إلى احتمالية ضم هذه الأسماء في إطار قضية واحدة تتناول التنسيق بين كليات الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي لرفض آليات التكليف الجديدة، وتأتي هذه التطورات تزامنا مع إعلان وزارة الصحة فتح باب التقدم للحركة وفقا لمعايير الاحتياج الفعلي والمجموع وهو ما تعتبره المجموعات المتضررة مخالفا للوعود السابقة واللوائح المنظمة للعمل بقطاع التكليف الطبي
خاض الخريجون مسارات قانونية وبرلمانية متعددة بدأت منذ شهر أبريل الماضي لرفض تقليص أعداد المقبولين في الوظائف الحكومية من خريجي الكليات الطبية، وشملت التحركات محاولات لحشد الدعم داخل أروقة مجلس النواب عن طريق جمع توقيعات لتفعيل أدوات الرقابة البرلمانية مثل طلبات المناقشة العامة، وظهرت بوادر تنسيقية مشتركة ضمت نحو 10100 طبيب أسنان وحوالي 20176 صيدليا بالإضافة إلى 5463 خريجا من العلاج الطبيعي، وتهدف هذه التنسيقية إلى الضغط باتجاه استيعاب كافة الخريجين في الهياكل الوظيفية لوزارة الصحة دون استثناء أو مفاضلة تعتمد على المجموع
أوضحت السجلات القضائية أن نحو 2000 خريج أقاموا دعاوى أمام محكمة القضاء الإداري للطعن على قرار وزير الصحة الذي يقصر التكليف على الاحتياج فقط، وتستند الدفوع القانونية إلى وجود نحو 12100 درجة وظيفية شاغرة بوزارة الصحة مما يسمح باستيعاب كامل الدفعة التي لا يتخطى عددها 10000 خريج، ويرى قانونيون أن الاعتماد على المجموع يخل بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص المنصوص عليه في القواعد المنظمة للتكليف، ومن المقرر أن تنظر المحكمة في الثامن من مارس القادم طلبات إلغاء القرار الوزاري المطعون عليه لضمان حقوق الخريجين الوظيفية






