تحرك دولي واسع لمحاكمة الاحتلال على ارتكاب حرب الإبادة في غزة

تتصاعد المطالبات السياسية والحقوقية بضرورة التدخل الدولي الفوري لوقف حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الصهيوني ضد السكان المدنيين في قطاع غزة، حيث أكدت حركة حماس أن القصف الممنهج يمثل استخفافا معلنا بجهود الوسطاء الرامية للتهدئة وتجاهلا تاما للمواقف الدولية، واعتبرت الحركة أن استمرار العمليات العسكرية يضاعف المعاناة الإنسانية ويفاقم الأزمات المعيشية، وهو ما يستوجب تحركا عالميا لتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني ووقف الهجمات العدائية المستمرة ضد الأبرياء والمنشآت الحيوية في كافة مناطق القطاع،
توضح الإحصائيات الطبية الصادرة من المستشفيات في قطاع غزة أن حصيلة ضحايا حرب الإبادة ارتفعت بشكل مرعب لتصل إلى 72072 شهيدا و171741 مصابا منذ السابع من أكتوبر لعام 2023، وكشفت المصادر عن استشهاد 614 فلسطينيا وإصابة 1643 آخرين منذ وقف إطلاق النار في الحادي عشر من أكتوبر الماضي، نتيجة القصف المتقطع الذي لم يتوقف على الأحياء السكنية، واستقبلت المراكز الطبية خلال الثماني والأربعين ساعة الأخيرة شهيدين وثلاثة جرحى، في ظل ظروف صحية قاسية ونقص حاد في المستلزمات الطبية والأدوية اللازمة لإنقاذ حياة المصابين،
جهود الإنقاذ وتوثيق الجرائم الممنهجة
تواصل فرق الطوارئ والإنقاذ عمليات البحث تحت الركام في مختلف المناطق رغم الصعوبات البالغة التي تواجهها نتيجة استمرار القصف ونقص المعدات الثقيلة، حيث لا يزال آلاف الضحايا عالقين تحت الأنقاض أو ملقون في الطرقات الوعرة التي يصعب الوصول إليها، وترصد التقارير الميدانية تدهورا غير مسبوق في الحالة الإنسانية والصحية داخل القطاع، بينما يعيق الاحتلال وصول طواقم الإسعاف إلى الجرحى في مناطق الاشتباكات، مما يؤدي إلى زيادة أعداد الوفيات المتأثرة بجراحها نتيجة غياب التدخل الطبي العاجل والمنع الممنهج لسيارات الإسعاف،
تمتد الاعتداءات لتشمل الضفة الغربية حيث اقتحم عشرات المستوطنين باحات المسجد الأقصى تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال مما فجر موجة من التوتر الميداني، واعتقلت القوات الشقيقين رامي وأسامة عيسى مسعف من منطقة حوارة بمسافر يطا، بالتزامن مع قيام المستعمرين برعي الأغنام في محيط منازل المواطنين لاستفزازهم، ونصب الاحتلال بوابة حديدية تحت جسر دير دبوان شرق رام الله لتقييد حركة الفلسطينيين، وتأتي هذه التحركات ضمن سياسة الخنق الاقتصادي والجغرافي التي يمارسها الاحتلال ضد القرى والبلدات في الضفة الغربية المحتلة،
تحركات نقابية لملاحقة مرتكبي جرائم الحرب
طالب تحسين الأسطل نائب رئيس نقابة الصحفيين الفلسطينيين المجتمع الدولي ببدء إجراءات فعلية لمقاضاة الاحتلال على جرائم القتل العمد والممنهج التي تستهدف الصحفيين وعائلاتهم، وأشار الأسطل إلى وجود تنسيق رفيع مع الاتحاد الدولي للصحفيين لإيصال ملفات هذه الجرائم إلى المحكمة الجنائية الدولية لضمان عدم الإفلات من العقاب، وشدد على ضرورة تفعيل قرار مجلس الأمن رقم 2222 المعني بحماية الكوادر الصحفية في مناطق النزاع، مؤكدا أن استهداف الناقلين للحقيقة يهدف إلى طمس معالم حرب الإبادة وإخفاء بشاعة الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية،







