الأردن يُعدّ خطة بديلة لاتفاقية المياه مع إسرائيل ويُسرّع تنفيذ “الناقل الوطني”

قناة المملكة كشفت أن الحكومة الأردنية أعدّت خطة بديلة عن اتفاقية شراء المياه الإضافية من إسرائيل، وذلك لضمان استدامة الأمن المائي للمملكة بعيدًا عن أي ضغوط أو متغيرات خارجية، وفق مصدر رسمي لم تُسمّه القناة.
وأوضح المصدر أن الخطة جاءت بتوجيه من رئيس الوزراء جعفر حسان، وبدأ العمل عليها العام الماضي قبل انتهاء الاتفاقية، تحسّبًا لأي تطورات قد تؤثر على إمدادات المياه.
انتهاء الاتفاقية وعدم التجديد
انتهت اتفاقية شراء 50 مليون متر مكعب سنويًا من إسرائيل قبل نحو ثلاثة أشهر، ولم تُجدَّد حتى الآن، بحسب القناة. وكانت هذه الكميات تُورَّد في إطار معاهدة السلام المعروفة باسم اتفاقية وادي عربة الموقعة عام 1994.
وبموجب الاتفاقية، كانت إسرائيل تزود الأردن بـ50 مليون متر مكعب سنويًا من مياه بحيرة طبريا، تُنقل عبر قناة الملك عبد الله، مقابل سنت واحد لكل متر مكعب.
وأكد المصدر أن “المصلحة الوطنية هي التي ستحدد خيارات وأولويات الأردن في هذا الشأن والإجراءات المستقبلية”.
تسريع “الناقل الوطني للمياه”
أشار المصدر إلى استكمال الخطوات الأخيرة لتوقيع الإغلاق المالي لمشروع مشروع الناقل الوطني للمياه، بالتنسيق مع هيئات دولية ومحلية، متوقعًا توقيعه قبل نهاية الشهر المقبل، على أن يبدأ التنفيذ خلال العام الجاري.
وسيؤمّن المشروع ما يصل إلى 300 مليون متر مكعب من مياه الشرب سنويًا، لتغطية احتياجات المملكة وتقليص العجز المائي خلال العقد المقبل.
ويهدف المشروع إلى تحلية مياه البحر الأحمر في مدينة العقبة جنوب البلاد، ثم نقلها إلى المحافظات الشمالية بكميات تتراوح بين 250 و300 مليون متر مكعب سنويًا. وتبلغ تكلفة مرحلته الأولى نحو مليار دولار، فيما تُقدّر كلفته الإجمالية بحوالي 4.2 مليارات دولار، أعلن الأردن سابقًا توفير 1.7 مليار دولار منها.
خلفيات سياسية
سبق أن تداول إعلام عبري أن تل أبيب تدرس عدم تمديد اتفاقية المياه، على خلفية موقف عمّان الرافض للحرب على غزة. وفي نوفمبر 2023، سحبت عمّان سفيرها من تل أبيب ورفضت عودة السفير الإسرائيلي إلى الأردن، في ظل استمرار الحرب على القطاع.
ومنذ 8 أكتوبر 2023، تشن إسرائيل حربًا على غزة بدعم أمريكي، أسفرت عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، وفق بيانات رسمية فلسطينية.







