القيادة المركزية الأمريكية تتحقق من تقارير استهداف مدرسة للبنات في إيران

تباشر القيادة المركزية الأمريكية عمليات فحص دقيقة لتقارير ميدانية تشير إلى وقوع ضربة عسكرية استهدفت مدرسة للبنات في مناطق جنوب إيران، حيث تأتي هذه التحركات في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق تشهده المنطقة، وأكد الكابتن تيم هوكينز المتحدث باسم القيادة المركزية متابعة بلاده للمعلومات الواردة حول الحادثة الأليمة، مشيرا إلى أن الجهات المعنية تعمل على التحقق من صحة هذه الأنباء التي تزامنت مع عمليات عسكرية واسعة النطاق استهدفت مواقع استراتيجية وحيوية متعددة في عمق الأراضي الإيرانية بنطاق جغرافي واسع وشامل،
تؤكد البيانات الرسمية الصادرة عن الحاكم المحلي في جنوب إيران سقوط ما لا يقل عن 85 قتيلا جراء استهداف مدرسة للبنات، بالإضافة إلى إصابة العشرات بجروح متفاوتة الخطورة في حصيلة بشرية ثقيلة تعكس حجم الدمار الذي خلفته الهجمات الأخيرة، وتأتي هذه التطورات الميدانية الدامية عقب قيام الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل بشن هجوم عسكري مشترك استهدف مئات المواقع الإيرانية، مما أدى إلى حالة من الاضطراب الأمني الواسع، وسط دعوات سياسية من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للشعب الإيراني بضرورة التحرك للاستيلاء على السلطة وتغيير المشهد السياسي القائم،
تنسيق عسكري مشترك لاستهداف العمق الإيراني
كشف إيال زامير رئيس الأركان الإسرائيلي عن كواليس العمليات العسكرية التي استهدفت مئات المواقع الحيوية بالتنسيق الكامل مع الجانب الأمريكي، حيث أوضح زامير أن القوات الجوية نفذت ضرباتها المخطط لها منذ شهور طويلة وسط مخاطر ميدانية كبيرة، وشملت قائمة الأهداف التي طالتها الصواريخ والضربات الجوية مواقع تابعة للقوات العسكرية الإيرانية ومقرات حكومية حساسة بالإضافة إلى أهداف تابعة لأجهزة المخابرات، وذلك في إطار حملة عسكرية تهدف إلى تقويض القدرات اللوجستية وتوجيه ضربات قاصمة للنظام في طهران تحت ذريعة حماية الأمن القومي ومواجهة التهديدات الإقليمية المستمرة،
توضح المصادر المطلعة على سير العمليات العسكرية أن الهجوم الواسع استهدف مدرسة للبنات في جنوب البلاد ضمن سلسلة من الغارات التي لم تفرق بين المواقع العسكرية والمنشآت المدنية، مما أثار موجة من التساؤلات حول دقة الأهداف المختارة وتداعياتها الإنسانية الكارثية، حيث أشار مسؤول مطلع طلب عدم ذكر اسمه نظرا لسرية المعلومات إلى أن القائمة المستهدفة تضمنت رموزا سياسية وعسكرية، وتعتبر هذه المواجهة المباشرة هي الأعنف منذ عقود، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة في ظل استمرار عمليات التحقق من حجم الخسائر البشرية والمادية التي خلفها هذا القصف المكثف،
يواجه الموقف الميداني تعقيدات بالغة بعد مقتل 85 شخصا في استهداف مدرسة للبنات، وهو ما يضع التحالف العسكري في مواجهة انتقادات حقوقية صامتة حيال حماية المدنيين في مناطق الصراع، وتستمر القيادة المركزية الأمريكية في مراجعة كافة التقارير الاستخباراتية الواردة من الميدان لتحديد المسؤوليات في ظل حالة الاستقطاب السياسي الحاد التي تفرضها تصريحات دونالد ترمب الأخيرة، والتي اعتبرت بمثابة ضوء أخضر لتغيير شامل في بنية الحكم الإيراني، مما يجعل من الهجمات الحالية نقطة تحول تاريخية في الصراع الممتد بين واشنطن وتل أبيب من جهة وطهران من جهة أخرى في قلب الشرق الأوسط،







