إفطار رمضاني في “حي الأمل” بخان يونس.. «هيومن أبيل» توزع مليون وجبة خلال رمضان وتؤكد تقديم 10 ملايين منذ بدء الحرب

نظّمت مؤسسة هيومن أبيل الدولية إفطارًا جماعيًا رمضانيًا في “حي الأمل” بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، بدعم من مركز “أدامس”، وسط حضور عائلات عادت إلى الحي بعد نزوحها خلال العمليات العسكرية.
10 ملايين وجبة منذ بدء الحرب
وقال مسؤول الإعلام في “هيومن أبيل”، عبد الرحمن عقلان، إن المؤسسة وزعت منذ بداية الحرب أكثر من 10 ملايين وجبة غذائية في قطاع غزة، مشيرًا إلى توزيع نحو مليون وجبة خلال شهر رمضان في شمال ووسط وجنوب القطاع، سواء داخل الخيام أو في المنازل المتضررة.
وأوضح أن إفطار “حي الأمل” هو الرابع الذي تنظمه المؤسسة خلال الشهر الفضيل، لافتًا إلى أن اختيار المنطقة جاء نظرًا لحجم الدمار الواسع الذي شهدته، وما ترتب عليه من نزوح جماعي قبل عودة بعض الأسر تدريجيًا.
دلالة معنوية للأهالي
من جانبه، أكد الدكتور مصطفى صيام، أحد أعيان المنطقة، أن تنظيم الإفطار يحمل دلالة معنوية كبيرة لسكان الحي الذين تعرضت منازلهم لدمار واسع، مشددًا على تمسك الأهالي بالبقاء في أرضهم رغم الظروف الصعبة.
وجاء الإفطار مساء السبت في أجواء رمضانية امتزجت بمشاعر التضامن والحزن على حجم الدمار الذي طال المنطقة خلال الحرب، حيث تخللت الفعالية فقرات إنشاد ومديح نبوي وابتهالات دينية، إلى جانب تلاوة آيات من القرآن الكريم. كما جاب مهرّج بين الأطفال محاولًا إدخال البهجة إلى قلوبهم، وشارك فنانون في الرسم على جدران المنازل المدمرة وتزيين الموقع بزينة رمضانية.
وأشار إلى أن الأطفال عانوا من الجوع والحرمان خلال فترات التصعيد، معتبرًا أن مثل هذه المبادرات تسهم في إعادة رسم الابتسامة على وجوههم ولو لساعات.
أوضاع إنسانية مستمرة رغم وقف إطلاق النار
ويأتي تنظيم الإفطار في وقت لا تزال فيه أحياء واسعة من خان يونس تعاني آثار الدمار، بينما تواصل مؤسسات إغاثية تنفيذ مبادرات إنسانية خلال شهر رمضان لدعم الأسر المتضررة.
وخلال عامين من الحرب، شهد أكثر من مليوني فلسطيني موجات نزوح متكررة داخل القطاع، وسط قصف مكثف طال الأحياء السكنية والبنى التحتية، ما دفع مئات الآلاف إلى الاحتماء بالمدارس والخيام ومراكز الإيواء.
ويحل أول رمضان منذ الاتفاق على وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، في ظل أوضاع معيشية قاسية، إذ يعيش نحو 1.9 مليون نازح من أصل 2.4 مليون فلسطيني في خيام تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، بعد دمار واسع طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية في القطاع، بحسب تقديرات رسمية.
وبدأت الحرب في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، إضافة إلى دمار واسع في المنازل والمنشآت المدنية، في واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية حدة في تاريخ القطاع.




