احتجاجات واسعة لعمالة شركة مصر للالومنيوم للمطالبة بالتثبيت والحد الادنى للاجور

يواصل نحو ثلاثة آلاف من العمالة المؤقتة في شركة مصر للالومنيوم بمدينة نجع حمادي اعتصامهم المفتوح داخل مقر المصنع لليوم الثاني على التوالي، حيث يطالب المضربون بضرورة إنهاء نظام التعاقد الحالي عبر شركات توظيف العمالة والبدء الفوري في إجراءات التثبيت، ويشدد المحتجون على أهمية تطبيق الحد الادنى للاجور الذي أقرته الدولة لضمان حياة كريمة للعاملين في هذا الصرح الصناعي الكبير، وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار العمل بنظام العمالة المستأجرة لسنوات طويلة دون تسوية أوضاعهم الوظيفية،
تتراوح مدد عمل الفنيين والعمال المضربين بين سبع إلى عشر سنوات تقاضوا خلالها أجورا متدنية لا تتماشى مع طبيعة المخاطر المهنية، وتتراوح الرواتب الحالية بين 2250 و3500 جنيه وهو رقم يقل عن الحد الادنى للاجور المعتمد رسميا بعدة آلاف من الجنيهات، ويعمل هؤلاء الفنيون عبر شركات توظيف وسيطة تبرز منها شركتا هاميس وبرودكشن اللتان تتعاقدان مع إدارة شركة مصر للالومنيوم، حيث يفتقد العمال الحق في الحصول على نسخ من عقودهم أو معرفة بنودها القانونية التي تضمن حقوقهم،
التحق هؤلاء العمال بالمنظومة الإنتاجية عقب تخرجهم من المعهد الفني الصناعي للفلزات ومركز التدريب المهني التابع للشركة مباشرة، ويعاني المضربون من غياب التأمينات الاجتماعية والحقوق الوظيفية الأساسية مع تراجع معايير السلامة والصحة المهنية في المواقع الخطرة، وتعتبر منطقة الخلية من أصعب أماكن العمل حيث يتعرض الفنيون لإصابات بالغة نتيجة التعامل مع المعدن المنصهر، وتكتفي الإدارة بتقديم الإسعافات الأولية بمستشفى الشركة مع إجبار المصابين على العودة للعمل رغم الكسور والإصابات لعدم خصم مبالغ من رواتبهم الهزيلة،
تعتمد الدراسة في معهد الفلزات على تخصصات دقيقة مرتبطة بصناعة الألومنيوم فقط مما يجعل فرص العمل محصورة داخل هذا القطاع، وقد توقفت الشركة عن تعيين الخريجين بشكل دائم منذ عام 2011 واتجهت للاعتماد الكلي على سياسة العمالة المؤقتة، ويضم المضربون كوادر حاصلة على شهادات تعليمية مرتفعة فضلوا الالتحاق بالمعهد لضمان التعيين الرسمي، ويرفض العمال حاليا كافة الوعود الشفهية برفع الرواتب إلى ستة آلاف جنيه دون وجود عقود تثبيت نهائية تنهي تبعيتهم لشركات التوظيف الخاصة وتفعل الحد الادنى للاجور،
شهد تاريخ الشركة تحركات مماثلة في عام 2015 للمطالبة بإقالة قيادات بقطاعات الإدارة والتشغيل والطبية وعودة البدلات النقدية للمناطق النائية، كما اضرب آلاف العمال في سبتمبر الماضي احتجاجا على تدني نسب الأرباح السنوية الموزعة عليهم، وتعتبر شركة مصر للالومنيوم من أكبر القلاع الصناعية المدرجة في البورصة المصرية منذ عام 1997 وتنتج الخام والمنتجات نصف المشكلة، وتضم القلعة الصناعية أكثر من 550 خلية إنتاجية وقطاعات للمسابك والدرفلة ومحمص الفحم وقد صنفتها مجلة فوربس ضمن أقوى الشركات،







