
كتب الدكتور أيمن نور عبر صفحته الشخصية على موقع فيسبوك: «قلوب المصريين والعرب معلّقة بدعاءٍ صادقٍ لرجلٍ لم يكن يومًا طالبَ دنيا، ولا ساعيًا إلى جاه، ولا مفتونًا ببريق المناصب.
الإمام الأكبر أحمد الطيب ليس مجرد اسمٍ في سجلِّ المشيخة، ولا لقبًا يمرُّ عابرًا في نشرات الأخبار، بل قيمةٌ روحيةٌ وفكريةٌ صنعت حضورها بهدوء العالم، ووقار العارف، وطمأنينة المتصوّف الذي يعرف طريقه إلى الله قبل أن يعرف طريقه إلى الناس.
مكانته لم تُبنَ على سلطةٍ عابرة، بل على علمٍ راسخٍ، ولسانٍ متزنٍ، وعقلٍ يحاور ولا يُقصي، ويجادل بالحسنى ولا يخاصم. رجلٌ بدا دائمًا أكبر من إغواء المنصب، وأرفع من ضجيج السياسة، وأعمق من حسابات اللحظة.
في زمنٍ تتكاثر فيه الصراعات، ويضيق فيه صدر العالم باختلافاته، ظلّ الإمام الأكبر صوتًا للعقل، وجسرًا بين الثقافات، ومدافعًا عن كرامة الإنسان أيًّا كان دينه أو لونه أو لغته.
نسأل الله له تمام العافية، وأن يلبسه ثوب الصحة كما ألبسه ثوب الوقار، وأن يمدّ في عمره ليبقى منارةً للعلم، وركيزةً للاعتدال، وحارسًا لمعنى الرحمة في خطابٍ دينيٍّ يحتاج إلى من يصونه من الغلوّ كما يصونه من التفريط.
شفاه الله شفاءً لا يغادر سقمًا، وحفظه لمصر، وحفظ مصر به.»







