أزمة تثبيت العمالة المؤقتة في شركة مصر للألومنيوم بنجع حمادي تتصاعد والأمن يفض الإضراب

تتصدر أزمة تثبيت العمالة المؤقتة في شركة مصر للألومنيوم المشهد العمالي في صعيد مصر حاليا، وذلك عقب اتخاذ إجراءات أمنية مشددة لإنهاء اعتصام العمال المضربين بمقر الشركة في نجع حمادي، حيث شهدت الساعات الماضية تواجد تعزيزات من الأمن المركزي بقيادة مدير أمن قنا لإخلاء ساحة الاعتصام، فيما تشير التقارير إلى منع نحو 350 عاملا من دخول المصنع مع إبلاغهم بقرارات شفهية تقضي بفصلهم نهائيا من العمل، وسط حالة من الترقب لمصير هذه الفئة التي تطالب بحقوق وظيفية عادلة،
تعتبر المطالبة بإنهاء التعاقد مع شركات الوساطة هي المحرك الأساسي لاحتجاجات عمال مصر للألومنيوم، إذ يسعى نحو 3000 عامل لتطبيق الحد الأدنى للأجور وتثبيت أوضاعهم الوظيفية، خاصة وأن رواتبهم الحالية تتراوح ما بين 2250 و3500 جنيه فقط، وهو ما يقل بمراحل عن المستويات المعيشية المقبولة، ويعمل هؤلاء العمال عبر شركات توظيف مثل “هاميس” و”برودكشن” بعقود غير معلنة التفاصيل، مما يحرمهم من نسخ التعاقدات الرسمية أو الحصول على ضمانات قانونية واضحة تحمي مستقبلهم المهني،
غياب معايير السلامة المهنية وتوقف التعيينات منذ عام 2011
تؤكد البيانات أن سياسة العمل المؤقت بشركة مصر للألومنيوم بدأت في التوسع منذ عام 2011، حيث توقف تعيين خريجي المعهد الفني الصناعي للفلزات ومركز التدريب المهني، ويعاني هؤلاء الخريجون من ظروف تشغيل تفتقر للتأمينات الاجتماعية والحقوق الوظيفية المستقرة، بالإضافة إلى تراجع حاد في تطبيق معايير السلامة والصحة المهنية داخل القطاعات الإنتاجية، مما يضاعف من مخاطر إصابات العمل التي يتم التعامل معها بإسعافات أولية محدودة دون توفير رعاية طبية كاملة أو تعويضات مناسبة للمصابين،
تستمر الضغوط على عمال مصر للألومنيوم في ظل تراكم الملفات العالقة منذ سنوات، حيث شهدت الشركة إضرابات سابقة في سبتمبر الماضي احتجاجا على تدني نسب الأرباح، كما تعود جذور الأزمة إلى عام 2015 حين طالب العمال بإقالة قيادات إدارية واستعادة البدلات النقدية، وتعد الشركة من أكبر الكيانات الصناعية التي تضم 550 خلية إنتاجية وتنتج الألومنيوم الخام بقطاعات المسابك والدرفلة، ورغم إدراجها ضمن أقوى 50 شركة في السوق المصري، إلا أن ملف العمالة لا يزال يشكل ثغرة في استقرار هذا الصرح،





