تحركات حكومية جديدة بشان منظومة دعم الخبز ورفع فاتورة القمح المحلي والمستورد

تتصدر منظومة دعم الخبز اولويات العمل الحكومي في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية التي فرضت واقعا جديدا على مخصصات القمح المحلي والمستورد لضمان استمرارية الانتاج اليومي، وتعمل الدولة حاليا على ادارة ميزانية ضخمة تصل الى 125 مليار جنيه مخصصة لانتاج الرغيف وتوفير السلع الاساسية ضمن موازنة العام الجاري، وتشير البيانات الرسمية الى ان المخابز تنتج يوميا كميات تتراوح ما بين 250 مليون الى 270 مليون رغيف لتلبية احتياجات المواطنين المقيدين على المنظومة التموينية بزيادة ملحوظة عن متوسط العام الماضي، وتواجه منظومة دعم الخبز تحديات تتعلق بارتفاع تكلفة المدخلات من غاز وكهرباء واجور عمالة،
تستهدف وزارة التموين من خلال حملات تحديث البيانات المستمرة تنقية البطاقات للوصول الى ارقام دقيقة للمستحقين الفعليين حيث انخفض عدد المستفيدين من 71 مليون مواطن الى 68 مليون مواطن، وتوضح المؤشرات الرسمية ان معايير الاستبعاد تشمل مالكي السيارات الحديثة ومن تجاوزت دخولهم السنوية الحد المقرر او المسافرين للخارج لفترات طويلة لضمان توجيه منظومة دعم الخبز لمستحقيها، وبلغت فاتورة دعم السلع والخبز في الموازنة الجديدة نحو 165 مليار جنيه مقارنة بمبلغ 130 مليار جنيه في العام السابق نتيجة تقلبات الاسعار العالمية للحبوب، وتبرز الارقام ان تكلفة انتاج الرغيف الواحد تتراوح حاليا بين 1.30 و 1.50 جنيه،
ضوابط الانتاج وتكلفة الاستيراد
تعتمد الجهات المعنية على تعاقدات طويلة الاجل لتوفير احتياجات البلاد من الاقماح بنظام الدفع الاجل وهي صفقات ابرمت خلال ذروة ارتفاع الاسعار العالمية في عامي 2023 و 2024، ويؤثر هذا المسار التعاقدي بشكل مباشر على تكلفة الاستيراد الحالية التي تزامنت مع ارتفاع معدلات التضخم لتصل الى 11.9% في شهر يناير من عام 2026 مما زاد من اعباء التشغيل، وتراقب الاجهزة الرقابية التزام المخابز بالوزن المقرر للرغيف في ظل الفجوة السعرية بين الخبز المدعوم والخبز السياحي الذي يخضع لآليات العرض والطلب وتكلفة الدقيق الحر، وتؤكد التقارير ان الدولة لا تزال تتحمل الفارق الكبير بين سعر البيع النهائي وتكلفة الانتاج الحقيقية،
تتجه الخطط الحكومية الى تقليص قاعدة المستفيدين من الدعم السلعي لتصل الى 50 مليون شخص ونحو 65 مليون فرد لدعم الخبز وفق استراتيجية اعادة هيكلة النفقات العامة، ويظهر التقرير ان وزارة التموين برئاسة مصطفى مدبولي تسعى لاحكام الرقابة لمنع تهريب الدقيق وضمان وصول الرغيف بالجودة المطلوبة رغم الضغوط المالية المتزايدة، وتم تسجيل نحو 1.06 مليون عامل غير منتظم في قواعد بيانات مديريات العمل تمهيدا لدمج 2.5 مليون عامل في منظومة الحماية الاجتماعية مستقبلا، ويظل ملف منظومة دعم الخبز هو المحرك الاساسي للسياسات المالية والاجتماعية في ظل السعي لتحقيق التوازن بين تكلفة الانتاج وقدرة الموازنة العامة،







