الحرب في الشرق الأوسطملفات وتقارير

عملية الوعد الصادق 4 تشعل المواجهة وتستهدف مكاتب نتنياهو ومواقع عسكرية

كشف الحرس الثوري الإيراني في بيان رسمي عن تفاصيل الموجة العاشرة من الهجمات الصاروخية والجوية التي نفذتها قواته تحت مسمى عملية الوعد الصادق 4 ضد أهداف حيوية، وأكدت البيانات العسكرية الصادرة من طهران أن الهجوم الواسع استهدف أربعة مكاتب تابعة لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بشكل مباشر، كما شملت العمليات قصف موقع عسكري استراتيجي يعتقد بوجود قائد القوات الجوية الصهيونية بداخله باستخدام صواريخ خيبر المتطورة وطائرات مسيرة انقضاضية، وتعتبر هذه الجولة من عملية الوعد الصادق 4 تصعيدا كبيرا في وتيرة الصراع العسكري المباشر بالمنطقة، حيث شددت طهران على أن تحركاتها تأتي في إطار الرد على التهديدات المستمرة وحماية أمنها القومي ضد أي تحركات معادية تستهدف أراضيها أو مصالحها الحيوية في الإقليم.

تداعيات قصف المواقع العسكرية وحاملات الطائرات

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية من جانبها عن بيانات جديدة تشير إلى ارتفاع عدد القتلى في صفوف القوات الأمريكية إلى أربعة جنود نتيجة الهجمات الإيرانية الأخيرة، وأوضحت المصادر أن المواجهة انتقلت إلى مرحلة متقدمة بعد استهداف حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن بأربعة صواريخ باليستية في عرض البحر، وهو ما يعكس بدء مرحلة جديدة من العمليات العسكرية ضد الأعداء في البر والبحر حسب توصيف القادة العسكريين، وفي ظل استمرار عملية الوعد الصادق 4 أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أن القواعد التي تنطلق منها الهجمات ضد بلاده سيتم قصفها باعتبارها أراضيا أمريكية، موضحا أن السياسة الإيرانية لا تهدف للاعتداء على دول المنطقة بل تركز على تحييد المصادر التي تستخدمها واشنطن لشن ضربات عسكرية.

أزمة التنسيق العسكري والخلافات حول قاعدة دييجو جارسيا

أبدى دونالد ترامب خيبة أمل واسعة تجاه موقف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب القيود التي فرضتها لندن على استخدام قاعدة دييجو جارسيا لضرب إيران، ووصف ترامب تأخر الجانب البريطاني في منح الإذن بالوصول إلى القاعدة الجوية بالأمر غير المسبوق في تاريخ العلاقات بين البلدين، مما دفعه لسحب دعمه لاتفاقية جزر تشاجوس التي تقضي بتسليم ملكية الإقليم إلى موريشيوس، ورغم تراجع ستارمر والسماح باستخدام القاعدة لأغراض دفاعية محددة إلا أن الإدارة الأمريكية اعتبرت هذا التحرك متأخرا جدا، خاصة مع استمرار عملية الوعد الصادق 4 وتزايد الضغوط الميدانية، حيث يرى ترامب أن بريطانيا كان يجب أن تدعم العمليات العسكرية منذ البداية لمواجهة النفوذ الإيراني الذي يحمله مسؤولية وقوع خسائر بشرية كبيرة في صفوف القوات.

تتصاعد التحذيرات السياسية داخل واشنطن من تحول هذه المواجهة العسكرية إلى أزمة داخلية معقدة عقب تأكيد مقتل عسكريين أمريكيين في هجوم طال قاعدة في الكويت، ويواجه دونالد ترامب اختبارا صعبا أمام الرأي العام الذي يراقب وصول جثامين الجنود إلى أرض الوطن مما يضع وعوده بإنهاء الحروب البعيدة على المحك، فبينما تستمر عملية الوعد الصادق 4 في تحقيق أهدافها المعلنة تجد الإدارة الأمريكية نفسها في مواجهة تساؤلات صعبة حول جدوى الاستمرار في صراع مفتوح، وتؤكد التقارير أن مقتل ثلاثة عسكريين وإصابة خمسة آخرين بجروح خطيرة قد غير طبيعة الحرب جذريا، حيث تحولت من مجرد أخبار خارجية إلى واقع يمس الداخل الأمريكي ويفرض ضغوطا هائلة على صنع القرار في البيت الأبيض خلال هذه المرحلة الحرجة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى