
رمضان ،شهر الرحمه …
صار مرآةً لقسوةِ إنسانٍ
وعنف وجبروت حاكم…
انفصل عن معني الانسانيه.
صائمٌ في طهران
ينظر إلى الغد
كغيمةٍ ثقيلة.
وصائمٌ في غزة
يفتش في الركام
عن كسرةِ خبزٍ
و معنى النجاة.
و الحياه
وصائمٌ في الخرطوم
ينام على ارتجافِ الرصاص،
تطارده ميليشيات
الإمارات،
ويوقظه سؤال:
هل تعيد احداث ايران
السودان لطي النسيان؟
وصائمٌ في لبنان
يعدّ جراح وطنٍ
كلما التأمت ندبة
انفتح جرح.
وصائمٌ في
الخليج العربي
يرفع عينيه للسماء،
للدعاء،ليرى حمم النار
تتساقط على أرضٍ
طلبت الأمن
ورفض معظمها العدوان.
وصائمٌ في مصر
يسأل الله السلامة،
ويتساءل في حيرة:
من يحلّ عليه الدور
الان ، بعد إيران؟
قلوبٌ متفرقة…
لكن الوجع واحد.
خرائط متعددة…
لكن الإنسان واحد.
توازن الرؤية
أن نقرأ المشهد كاملًا،
لا أن ننشغل فقط بعنوان واحد
ونغفل كتابًا كاملًا
من الألم و الأحزان.
بين إيران و غزة و السودان…
وبين صرخات المدن الصائمة،
يبقى الحق واحدًا،
ويبقى السلام العادل
مرهونًا بـ تضامن واعي
وفعلٍ شجاع هو ما
يمنح هذه المنطقة
فرصةً أخيرة للحياة.
د. أيمن نور
3ابريل2026







