أزمة العمالة المؤقتة بمركز أورام أسوان تتصاعد وسط مطالب التثبيت العادل

تتصاعد أزمة العمالة المؤقتة بمركز أورام أسوان بشكل ملحوظ نتيجة استمرار تجاهل مطالبهم المشروعة بالتعيين وتطبيق الحد الأدنى للأجور المقررة قانونا لضمان حياة كريمة، حيث يعاني مائة وتسعة عشر موظفا من حملة المؤهل العالي من تدني الرواتب التي توقفت عند حاجز ألف ومائتي جنيه شهريا، وتأتي هذه التحركات الاحتجاجية في ظل فوارق مالية شاسعة بين هؤلاء الكوادر وزملائهم المعينين الذين تلامس رواتبهم حاجز تسعة آلاف وثلاثمائة جنيه، مما يعكس غياب العدالة الوظيفية وتأخر صرف المستحقات المالية الشهرية بشكل مستمر،
تؤكد البيانات الموثقة أن الموظفين يمارسون مهام حيوية في قطاعات الحسابات وإدخال البيانات والأشعة لساعات طويلة يوميا، ورغم هذه الأعباء الوظيفية الكبيرة إلا أن الإدارة اكتفت بتثبيت سبعة وأربعين فردا فقط خلال شهر ديسمبر الماضي دون وضع جدول زمني واضح لبقية العاملين، ويزيد من تعقيد المشهد فرض عقوبات إدارية وخصومات قاسية عند التأخير لعدة دقائق رغم عدم توفير التغطية التأمينية الكافية لهؤلاء الشباب الذين يديرون أقساما كاملة بكفاءة عالية، مما يضع علامات استفهام حول سياسة اختيار الكوادر المثبتة دون غيرهم،
تداعيات منظومة التأمين الصحي الشامل
يواجه الكادر الإداري بمركز أورام أسوان ضغوطا تشغيلية مضاعفة منذ إدراج المؤسسة الطبية ضمن منظومة التأمين الصحي بالمحافظة خلال العام الماضي، حيث تزايدت أعداد المترددين من المرضى بشكل يفوق القدرات البشرية المتاحة حاليا دون تحسين الأوضاع المالية للمؤقتين، وتتجسد الأزمة في استمرار العمل بنظام العقود الواهية التي لا تضمن أي استقرار وظيفي أو زيادة في الدخل تواكب التضخم الحالي، وهو ما دفع المتضررين للتلويح بالتوقف عن العمل لفترة وجيزة قبل العودة لضمان سلامة المرضى وتقديم الخدمة الطبية اللازمة،
تحرك البرلمان المصري عبر النائب محمد هلال الذي تقدم بمذكرة رسمية إلى وزير الصحة لبحث أسباب تعثر إجراءات التعاقد النهائي مع الكوادر العاملة بالمركز، وطالبت المذكرة البرلمانية بضرورة تحديد موعد رسمي ونهائي ملزم لإنهاء كافة الإجراءات الإدارية المتعلقة بهؤلاء المتعاقدين لضمان استقرار العمل داخل هذا المرفق الطبي الهام بأسوان، ولم تصدر الوزارة حتى الآن أي ردود رسمية حول الآلية التي سيتم اتباعها لدمج كافة العاملين في الكادر الوظيفي الدائم، مما يبقي الوضع معلقا ويزيد من حالة الاحتقان المهني داخل أروقة المعهد،
تستوجب الضرورة المهنية سرعة التدخل من الجهات المعنية لتصحيح المسار الوظيفي داخل مركز أورام أسوان ومنع التمييز بين العاملين في الحقوق والواجبات، إذ أن استمرار تقاضي مبالغ زهيدة لا تكفي الاحتياجات الأساسية يهدد بجذب الكفاءات بعيدا عن المنظومة الصحية الحكومية، ويظل ملف العمالة المؤقتة بأسوان اختبارا حقيقيا لقدرة الإدارة الصحية على تطبيق القوانين المنظمة للأجور وتوفير بيئة عمل عادلة تحترم المؤهلات العليا والخبرات الميدانية التي اكتسبها هؤلاء الموظفون على مدار سنوات طويلة من العمل الشاق داخل المركز،





