حقوق وحرياتملفات وتقارير

إعتقال الصحفية هبة أبو طه في الأردن على خلفية منشورات دعم الصواريخ الإيرانية

تواجه الصحفية هبة أبو طه إجراءات قانونية جديدة عقب قيام السلطات الأمنية الأردنية بإلقاء القبض عليها بعد فترة وجيزة من مغادرتها السجن، وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الترقب الأمني والسياسي التي تشهدها المنطقة، حيث جرى توقيف الناشطة على خلفية تدوينات إلكترونية نشرتها عبر حساباتها الشخصية وتضمنت مواقف داعمة للعمليات العسكرية والضربات التي وجهتها الصواريخ الإيرانية في سياق المواجهات الإقليمية الجارية حاليا، وتعتبر الجهات المختصة أن هذه المنشورات تمثل خرقا صريحا للقوانين المنظمة للنشر والعمل الصحفي داخل البلاد ولها أبعاد أمنية معقدة.

تباشر الأجهزة التحقيق مع الصحفية هبة أبو طه التي عرفت بنشاطها المكثف في متابعة التظاهرات الاحتجاجية والفعاليات الميدانية، وتتركز القضية حول تشكيكها في الروايات الرسمية المتعلقة بطبيعة العدوان الأمريكي الإسرائيلي والردود العسكرية الصادرة من الجمهورية الإيرانية، وترى السلطات أن الإشادة العلنية التي قدمتها الناشطة تجاه الصواريخ الإيرانية تتجاوز حدود حرية الرأي لتصل إلى مربع التشكيك في ثوابت الموقف الرسمي للدولة، وهو الأمر الذي سبق وحذرت منه الحكومة الأردنية قبل أيام من عملية التوقيف مؤكدة أنها لن تتهاون مع أي محاولات لزعزعة الرواية الوطنية المعلنة.

تداعيات الملاحقة القضائية والنشاط الميداني

تستند واقعة توقيف الصحفية هبة أبو طه إلى حزمة من الضوابط القانونية التي تجرم التحريض أو المساس بالأمن القومي من خلال المنصات الرقمية، وقد تزامن هذا الإجراء مع تصاعد حدة التوتر العسكري بين الجمهورية الإيرانية والاحتلال الإسرائيلي المدعوم من الولايات المتحدة الأمريكية، وتؤكد التقارير الحقوقية أن التهم الموجهة للناشطة ترتبط بشكل مباشر بإعلان مساندتها المطلقة لعمليات الصواريخ الإيرانية، وهو ما اعتبرته الدوائر الرسمية خروجا عن الإجماع الوطني وتحديا للتحذيرات الاستباقية التي أطلقت لضمان استقرار الجبهة الداخلية ومنع الانجرار خلف الروايات التي تروج للقوى الإقليمية المتصارعة.

توضح السجلات الرسمية أن الصحفية هبة أبو طه كانت قد خضعت لمدد احتجاز سابقة قبل أن يعاد توقيفها في هذه الواقعة المرتبطة بتطورات المشهد العسكري الإيراني، ويشير المحللون إلى أن التعامل الأمني مع ملف الصواريخ الإيرانية يتسم بالحسم الشديد لتفادي أي انقسامات في الشارع الأردني، كما تشمل التحقيقات فحص كافة المواد الإعلامية التي نشرتها أبو طه للوقوف على مدى ارتباطها بأجندات خارجية أو محاولات للتأثير على الرأي العام في ظل الظروف السياسية المتأزمة، وتظل القضية رهن الإجراءات القضائية بانتظار ما ستسفر عنه جلسات المحاكمة القادمة في ظل تمسك السلطات بتطبيق نصوص القانون.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى