الحرب في الشرق الأوسط

روسيا تعلن استعدادها لزيادة صادرات النفط إلى الصين والهند بعد إغلاق مضيق هرمز

أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، الأربعاء، أن موسكو مستعدة لزيادة شحنات النفط إلى الصين والهند، في ظل التطورات التي تشهدها أسواق الطاقة عقب إغلاق إيران مضيق هرمز الاستراتيجي.

وقال نوفاك، رداً على سؤال صحفي بشأن إمكانية زيادة الإمدادات النفطية إلى البلدين الآسيويين في حال ارتفاع الطلب: “نحن على أتم الاستعداد، فنفطنا مطلوب. إذا أرادوا الشراء سنبيع”.

إغلاق مضيق هرمز يربك أسواق الطاقة

ويأتي التصريح الروسي بعد إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز أمام حركة العبور، في أعقاب التصعيد العسكري مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وكانت البحرية الإيرانية قد أعلنت، السبت الماضي، إغلاق المضيق، قبل أن يؤكد الحرس الثوري الإيراني الاثنين القرار ذاته، متوعداً بمهاجمة أي سفينة تحاول المرور عبره.

ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 مليون برميل من النفط يومياً، ما يجعله شرياناً رئيسياً لنقل الطاقة من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية.

بدائل محدودة لنقل النفط الخليجي

ويشير خبراء الطاقة إلى وجود مسارين بديلين لنقل النفط من دول الخليج في حال استمرار إغلاق المضيق، إلا أن قدرتهما الاستيعابية تبقى محدودة مقارنة بحجم الشحنات التي تمر عبر هرمز.

أول هذه المسارات هو خط الأنابيب السعودي “شرق–غرب” الذي ينقل النفط من المنطقة الشرقية إلى ساحل البحر الأحمر بطاقة تصل إلى نحو 5 ملايين برميل يومياً.

أما المسار الثاني فهو خط أنابيب “حبشان–الفجيرة” الإماراتي الذي يربط حقول النفط في أبوظبي بميناء الفجيرة على بحر العرب، بطاقة تتراوح بين 1.5 و1.8 مليون برميل يومياً.

تصعيد عسكري واسع في المنطقة

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار العمليات العسكرية في المنطقة منذ السبت الماضي، حيث تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات على أهداف داخل إيران.

وأسفرت تلك العمليات عن سقوط مئات القتلى، بينهم مسؤولون أمنيون بارزون، وفق تقارير متداولة.

في المقابل، ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، إضافة إلى استهداف ما تصفه بـ“المصالح الأمريكية” في عدد من الدول العربية.

وقد أسفرت بعض تلك الهجمات عن سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بمنشآت مدنية، بينها موانئ ومبانٍ سكنية، ما يزيد من المخاوف بشأن اتساع نطاق الصراع وتأثيره على أمن الطاقة العالمي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى