اقتصادمصرملفات وتقارير

بعد الجدل.. بريدفاست تؤكد مصريتها الكاملة وتعلن جولة تمويلية بـ50 مليون دولار

تتصدر شركة بريدفاست واجهة الأحداث الاقتصادية عقب إعلانها الرسمي عن تفاصيل جولة تمويلية ضخمة بلغت قيمتها 50 مليون دولار، حيث أكدت المؤسسة في بيان حاسم أنها شركة مصرية بنسبة 100% ولا تربطها أي صلات مباشرة أو غير مباشرة بمستثمرين من دولة الاحتلال، وشددت الشركة على أن الهوية الفلسطينية تظل ركيزة أساسية في توجهاتها العامة، وذلك في إطار ردها على التساؤلات التي أثيرت حول طبيعة التدفقات المالية الأخيرة التي جذبتها المنصة المتخصصة في تجارة التجزئة والصناعات الغذائية، والتي قفز تقييمها السوقي ليصل إلى 400 مليون دولار وفقا لبيانات شهر أغسطس الماضي.

هيكل الاستثمارات الدولية وتداخلات رؤوس الأموال الناشئة

أوضح محمد حبيب الشريك المؤسس والمدير التنفيذي للعمليات أن حركة رؤوس الأموال العالمية تدار عبر شبكة مترابطة ومعقدة للغاية، حيث تسيطر صناديق سيادية واستثمارية كبرى على مئات المليارات من الدولارات وتوزعها في آلاف الشركات عبر القارات، وأشار حبيب إلى أن الواقع الاستثماري الراهن يفرض التعامل مع هذه المنظومة المتشابكة لضمان استمرار نمو الشركات المحلية وتوسعها في الأسواق الإقليمية، خاصة وأن الشركة التي انطلقت عام 2017 بجهود الثلاثي محمد حبيب ومصطفى أمين وعبدالله نوفل، نجحت في التحول من منصة لتوصيل الخبز الطازج إلى كيان عملاق يضم 42 مركز تخزين ويخدم 400 ألف عميل نشط بمعدل 1.5 مليون طلب شهريا.

خارطة المساهمين في الجولة التمويلية الأخيرة والانتشار الإقليمي

تضمنت قائمة المستثمرين في الجولة الأخيرة أسماء بارزة شملت صندوق مبادلة وشركة e& Capital من دولة الإمارات، بالإضافة إلى مؤسسة التمويل الدولية IFC والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية EBRD، كما شاركت شركة العليان للاستثمارات OFC السعودية التابعة لعائلة العليان بجانب شركة SBI Investment اليابانية التي تتخذ من طوكيو مقرا لها، ويمثل هذا التمويل دعما لخطط التوسع التي بدأتها الشركة في العاصمة السعودية الرياض منذ فبراير من العام الماضي، بينما تشير التقارير الفنية إلى أن الصناديق العالمية مثل VNV Global حققت طفرة في قيمة حصتها التي ارتفعت من 16.9 مليون دولار في 2021 إلى ما يزيد عن 30.3 مليون دولار حاليا.

تعتمد نماذج عمل الشركات الناشئة على جذب استثمارات مخاطرة لتغطية المصروفات التشغيلية الضخمة وعمليات حرق الكاش اللازمة للاستحواذ على حصص سوقية، ويؤكد الخبراء يحيى شوقي ومحمد رمضان وأمل عنان أن تعقيد الهياكل التمويلية يجعل من الصعب تتبع الروافد النهائية لكل دولار، حيث تلجأ الصناديق غالبا للتأسيس في ملاذات ضريبية لتقليل المخاطر وتوزيع المحافظ الاستثمارية، مما يضع الشركات أمام خيارات تمويلية محدودة بعيدا عن القروض البنكية التقليدية التي تعاني من ارتفاع معدلات الفائدة، وتظل معضلة التمويل والارتباطات غير المباشرة بالتكنولوجيا أو الكيانات الدولية تحديا يواجه القطاع الخاص في ظل الاتفاقيات التجارية القائمة مثل اتفاقية الكويز أو الشراكات النفطية العالمية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى