اقتصادمصرملفات وتقارير

تحركات واسعة لضبط أسعار الهواتف المحمولة عقب قرارات وقف التوريد المفاجئة

تتصدر أسعار الهواتف المحمولة واجهة الأحداث الاقتصادية في السوق المصري بعدما أقدمت شركات تصنيع محلية على خطوة غير متوقعة بوقف عمليات البيع والتوريد لجميع الوكلاء والتجار، وجاء هذا القرار الصادم بعد مرور 24 ساعة فقط على تحريك هذه الشركات لقوائم أسعارها الرسمية بزيادات فعلية تراوحت ما بين 5% و10%، مما أوجد حالة من الارتباك الشديد في حركة التداول اليومية داخل قطاع الاتصالات الذي يعاني أساسا من ضغوطات مرتبطة بتكاليف استيراد المكونات وتذبذب أسعار العملة الصعبة وتدبير مدخلات الإنتاج اللازمة للتصنيع المحلي، وتراقب الأطراف المعنية الموقف بانتظار صدور بيانات رسمية تفسر أسباب هذا التوقف المفاجئ وتحدد المواعيد الجديدة لاستئناف ضخ المنتجات في الأسواق لضمان استقرار المعاملات التجارية وحماية حقوق المستهلكين من أي ممارسات احتكارية قد تظهر نتيجة نقص المعروض الحالي،

تداعيات وقف توريد الهواتف وأزمات التصنيع

أكد وليد رمضان نائب رئيس شعبة الاتصالات والمحمول بالغرفة التجارية بالقاهرة أن عدة شركات مصنعة أبلغت الموزعين رسميا بوقف كافة التعاملات التجارية والبيعية مؤقتا دون إيضاح الأسباب الجوهرية أو وضع سقف زمني للعودة، وأوضح رمضان أن قرارات رفع أسعار الهواتف المحمولة استندت في المقام الأول إلى نمو تكاليف التصنيع وزيادة أسعار الخامات العالمية التي تدخل في خطوط الإنتاج قبل أن يتطور الأمر إلى تعليق التوريد، وأشار إلى أن هذا الوضع يثير مخاوف حقيقية من حدوث فجوة في المعروض السلعي خاصة وأن بعض الماركات تعتمد عليها شريحة واسعة من المستهلكين في مختلف المحافظات، وتعمل الشعبة في الوقت الراهن على رصد وتدقيق كافة التطورات الميدانية لفتح قنوات اتصال مباشرة مع المصانع للوقوف على دوافع هذا القرار وحماية السوق من التداعيات السلبية التي قد تطال حركة البيع والشراء في شهر مارس الجاري،

روشتة إصلاح منظومة التجارة ودعم الصناعة

أعلن وليد رمضان عن طرح مبادرة شاملة تتضمن ثلاثة مقترحات جوهرية تهدف إلى تقليص أسعار الهواتف المحمولة في مصر ومكافحة عمليات التهريب الجمركي وتنظيم آليات التسعير العادل، وتضمنت هذه المقترحات ضرورة إلغاء كافة الرسوم والضرائب المفروضة على مستلزمات الإنتاج المستوردة لصالح المصانع القائمة داخل الدولة مما يساهم بشكل مباشر في خفض التكلفة النهائية للمنتج وزيادة تنافسيته في الأسواق العالمية، وأضاف رمضان أن هذه الخطوة ستسمح للمنتج المصري بالنفاذ إلى أسواق تضم ملياري نسمة عبر استغلال اتفاقيات الكوميسا وأغادير والشراكة الأوروبية والميركوسور، كما شمل المقترح الثاني منح إعفاء جمركي للمسافرين بواقع هاتفين كل عامين بشرط تسجيلهما بالرقم القومي لضمان عدم استخدامهما في أغراض تجارية وتتبعها عبر نظام إلكتروني يحظر بيعها لمدة عام كامل،

تستهدف الرؤية الفنية التي طرحتها شعبة المحمول الوصول بأسعار الأجهزة الذكية إلى مستويات تنافسية تضاهي الأسواق الخليجية في السعودية والإمارات والكويت أو تنخفض عنها لإنعاش حركة المبيعات المحلية، وشدد وليد رمضان على أن تطبيق هذه الحلول المتكاملة سيعزز من قدرة الدولة على ضبط الأسواق ومنع الممارسات غير المشروعة مع ضمان استقرار سعر الصرف وتوفير بدائل محلية ذات جودة عالية، وتعتمد الخطة على تفعيل الرقابة الصارمة في المرحلة الثالثة لضمان التزام كافة الأطراف بالأسعار المعلنة ومنع التلاعب الذي أدى إلى وصول أسعار الهواتف المحمولة لمستويات قياسية خلال الفترة الماضية، ويسعى هذا التحرك إلى خلق توازن حقيقي يخدم مصالح الخزانة العامة للدولة ويحمي التاجر والمستهلك في آن واحد من خلال تشجيع الاستثمار في قطاع التكنولوجيا وتوطين الصناعات الإلكترونية المتطورة بشكل كامل ومستدام،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى