فلسطينملفات وتقارير

سلطات الاحتلال تقرر منع إقامة صلاة الجمعة داخل المسجد الأقصى المبارك

تفرض سلطات الاحتلال إجراءات عسكرية مشددة تمنع بموجبها إقامة صلاة الجمعة الموافق 6 مارس في المسجد الأقصى المبارك بذريعة الظروف الأمنية الراهنة، وتعد هذه السابقة الأولى منذ نحو عامين وتحديدا منذ بدايات أحداث الطوفان حيث شمل القرار إغلاق المسجد للأسبوع الأول على التوالي، ويعتبر المسجد الأقصى محور التحركات الحالية وسط تشديدات أمنية غير مسبوقة تعيق وصول المصلين الفلسطينيين إلى باحاته المقدسة، وتتزامن هذه القيود مع استمرار حالة الطوارئ التي يتذرع بها الكيان لتمرير قرارات تمنع أداء الشعائر الدينية داخل المسجد الأقصى بشكل كامل وممنهج،

تواصل شرطة الاحتلال منع المصلين من دخول المسجد الأقصى لليوم السادس على التوالي بما في ذلك صلوات العشاء والتراويح خلال شهر رمضان المبارك، ويرى الأكاديمي المتخصص الدكتور عبدالله معروف أستاذ دراسات بيت المقدس ومسؤول الإعلام السابق بالمسجد الأقصى أن الاحتلال يفرض وقائع جديدة بحجب المصلين عن المسجد الأقصى في الجمعة الرمضانية، ويشير معروف إلى تناقض الذرائع الأمنية مع سماح السلطات لآلاف المستوطنين بالاحتفال بعيد البوريم العبري في شوارع القدس طوال يوم الأربعاء الماضي دون قيود، وتستمر هذه الإجراءات في ظل صمت دولي تجاه حرمان الفلسطينيين من الوصول إلى قبلتهم الأولى،

تصعيد الإجراءات الأمنية في القدس

يؤكد رئيس الإدارة المدنية في كيان الاحتلال الإبقاء على إغلاق المسجد الأقصى غدا الجمعة ومنع دخول المصلين بدعوى الحفاظ على السلامة العامة، وتوضح تقارير أن الإغلاق يمتد ليشمل المسجد الإبراهيمي في الخليل تحت ذات الذرائع الاحترازية التي تسوقها أجهزة أمن الاحتلال، ويذكر الباحث في شؤون القدس زياد ابحيص أن هذه الخطوات تمثل ذروة المسارات التهويدية التي استهدفت المسجد الأقصى خلال الأيام العشرة الأولى من شهر رمضان، ويعتبر ابحيص أن التذرع بحماية الأرواح يتنافى مع تقارير مراقب الدولة لدى الكيان التي تؤكد غياب الملاجئ لنحو 46% من الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948،

تستغل سلطات الاحتلال التوترات الإقليمية الراهنة لفرض واقع التقسيم الزماني والمكاني داخل المسجد الأقصى عبر تشديد الخناق على بوابات البلدة القديمة، وتفيد معطيات ميدانية بأن منصات تابعة للمستوطنين ومنها منصة المستوطن ألحنان غرونر احتفت بقرار منع المسلمين من الصلاة في المسجد الأقصى خلال الشهر الفضيل، وتعتبر حركة حماس على لسان القيادي ماجد أبو قطيش أن ما يجري يمثل عدوانا يستهدف الهوية الدينية للقدس عبر إغلاق الحواجز ومداخل المدن بالضفة الغربية، وتشدد الحركة على أن محاولات تفريغ المسجد الأقصى من المرابطين لن تنجح في ثني الشعب الفلسطيني عن التمسك بحقوقه المشروعة،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى