ليبياملفات وتقارير

غموض يلف حادث غرق ناقلة الغاز الروسية قبالة السواحل الليبية ونفي رسمي مصري للواقعة

شهدت منطقة شرق البحر المتوسط تطورات ميدانية متسارعة عقب اندلاع حريق هائل في ناقلة الغاز الروسية التي تحمل اسم اركتيك ميتا غاز خلال الساعات الأولى من صباح يوم الثلاثاء، حيث كانت السفينة المذكورة تبحر في المنطقة الواقعة بين مالطا والسواحل الليبية وعلى متنها شحنة ضخمة تقدر بنحو 62 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال، وأدت سلسلة من الانفجارات المتتالية إلى اشتعال النيران في جسم الناقلة بالكامل قبل أن تختفي إشارات التتبع الخاصة بها من الرادارات الملاحية، وتأتي هذه الواقعة في ظل ظروف إقليمية معقدة حيث تخضع السفينة لعقوبات أمريكية وأوروبية مشددة ضمن ما يعرف بأسطول الظل الروسي.

تضاربت الأنباء حول الأسباب الحقيقية وراء غرق ناقلة الغاز الروسية أركتيك ميتا غاز في المياه العميقة شمال مدينة سرت الليبية، فبينما أكدت السلطات الليبية وقوع انفجارات مفاجئة أدت لفقدان السيطرة على الناقلة وغرقها بالكامل، أشارت تقارير أمنية وفنية إلى احتمالية تعرض السفينة لهجوم جوي بواسطة طائرات مسيرة، ونقلت المصادر الرسمية في موسكو عن الرئيس فلاديمير بوتين وصفه للحادث بأنه استهداف متعمد يندرج تحت بند العمليات التخريبية التي تستهدف البنية التحتية للطاقة وصادرات الغاز الروسية في الممرات المائية الدولية، وهو ما عزز من فرضية اتساع رقعة الصراع البحري في حوض المتوسط.

الموقف الرسمي وتداعيات الحادث على حركة الملاحة

أصدرت وزارة البترول المصرية بيانا عاجلا نفت فيه بشكل قاطع وجود أي صلة للناقلة الروسية بالموانئ المصرية أو وجود عقود توريد مسبقة لتلك الشحنة، وأوضحت الوزارة أن ناقلة الغاز الروسية لم تكن متجهة إلى ميناء بورسعيد كما تردد في بعض الدوائر الملاحية الدولية، وشدد البيان الرسمي على ضرورة توخي الدقة في تداول المعلومات التي قد تؤثر على المصالح الوطنية والاقتصادية، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها قطاع الطاقة نتيجة تذبذب الإمدادات الإقليمية وتوقف تدفقات الغاز من بعض الحقول والمسارات الملاحية المعتادة خلال الفترة الأخيرة.

رصدت أجهزة المراقبة تحليق طائرات دورية تابعة للقوات البحرية التركية فوق موقع الحادث للوقوف على تداعيات غرق ناقلة الغاز الروسية ومنع حدوث كوارث بيئية، حيث تسبب الحريق في تسرب كميات من وقود السفينة في منطقة حيوية قريبة من خطوط الملاحة المؤدية إلى قناة السويس، وذكرت التقارير أن طاقم السفينة نجح في النجاة قبل غرقها تماما، بينما تستمر التحقيقات الدولية لتحديد هوية الجهة المسؤولة عن الانفجارات، وما إذا كان الحادث يمثل بداية لمرحلة جديدة من حرب الناقلات التي قد تهدد أمن الطاقة العالمي واستقرار الأسعار في الأسواق الدولية.

أوضح المسؤولون أن السفينة المنكوبة كانت قد انطلقت من ميناء مورمانسك الروسي قبل أن تلقى حتفها قبالة ليبيا، وتسبب الحادث في حالة من الاستنفار لدى الدول المشاطئة للبحر المتوسط خوفا من التداعيات البيئية والملاحية، وتؤكد البيانات الفنية أن استهداف ناقلة الغاز الروسية في هذا التوقيت يضع ضغوطا إضافية على تأمين ممرات التجارة العالمية، حيث تزامنت الواقعة مع اضطرابات في إمدادات الطاقة القادمة من شرق المتوسط وتوترات جيوسياسية في مناطق أخرى شملت إيران والعراق، مما يفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول مستقبل سلامة السفن التجارية في المنطقة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى