حقوق وحرياتسورياملفات وتقارير

ملف ضحايا التصفية الجسدية بالساحل السوري يتصدر المشهد ومطالب متصاعدة بتحقيق العدالة

تحقيق العدالة في ملف ضحايا التصفية الجسدية بالساحل السوري يتصدر المشهد، يواجه المجتمع السوري تحديات جسيمة تتعلق بملف حقوق الإنسان بعد رصد تصاعد كبير في أعداد القتلى، حيث تشير التقارير الموثقة إلى أن حصيلة ضحايا التصفية الجسدية بلغت مستويات قياسية منذ آذار 2024، وتؤكد البيانات الرسمية أن المنطقة الساحلية شهدت دخول فصائل متعددة الجنسيات شملت مقاتلين من الأوزبك والشيشان والحزب الإسلامي التركستاني بالإضافة إلى عناصر فرقة الحمزة وفرقة السلطان سليمان شاه، مما أدى لانتشار الفوضى الأمنية التي خلفت آلاف القتلى والجرحى في صفوف المدنيين العزل،

تعتبر قضية ضحايا التصفية الجسدية العائق الأكبر أمام مساعي الاستقرار السوري الراهن، حيث سجلت الإحصائيات مقتل 1683 شخصا من المدنيين نتيجة عمليات التصفية المباشرة التي انطلقت شرارتها في 6 آذار واستمرت حتى نهاية تشرين الثاني، وشملت هذه العمليات تنفيذ 63 مجزرة مروعة في مناطق الساحل والجبال، وتوزعت أعداد الضحايا جغرافيا لتسجل محافظة اللاذقية 873 قتيلا تلتها طرطوس بقرابة 525 قتيلا ثم حماة بواقع 272 قتيلا بينما سجلت حمص 13 قتيلا، وتوضح هذه الأرقام حجم الانتهاكات التي طالت الكفاءات العلمية من أطباء ومهندسين وحقوقيين،

إحصائيات دقيقة حول ضحايا التصفية الجسدية وتوزيعها الجغرافي

تكشف البيانات عن سقوط 160 ضحية بسبب السلوكيات الانتقامية منذ سقوط النظام في 8 كانون الأول وحتى نهاية عام 2024، وتوزع هؤلاء الضحايا بين 159 رجلا وسيدة واحدة في مختلف المحافظات السورية، حيث سجلت حماة 52 حالة وحمص 41 حالة بينما شهدت حلب 16 حالة واللاذقية 19 حالة، كما سجلت دمشق 5 حالات وريفها 8 حالات وطرطوس 8 حالات بالإضافة إلى 5 حالات في درعا و3 في السويداء وحالتين في دير الزور وحالة واحدة في إدلب، وتظهر التقارير أن الدوافع الطائفية كانت المحرك الأساسي لغالبية هذه الجرائم التي استهدفت المدنيين في منازلهم،

تواصلت سلسلة سقوط ضحايا التصفية الجسدية خلال عام 2025 لتسجل مقتل 1201 شخصا بينهم 23 طفلا و41 سيدة، وتصدر شهر كانون الثاني القائمة بواقع 194 قتيلا يليه شهر آذار بقرابة 144 قتيلا ثم نيسان بنحو 137 قتيلا، واستمر النزيف البشري في شهر شباط بتوثيق 113 حالة وأيار بواقع 110 حالة وحزيران بنحو 105 حالة، بينما شهد شهر تموز 92 حالة وآب 97 حالة وأيلول 70 حالة، وتراجعت الأرقام نسبيا في تشرين الأول لتصل إلى 67 حالة ثم تشرين الثاني بواقع 41 حالة وصولا إلى كانون الأول الذي سجل 31 حالة قتل،

الموقف الرسمي من جرائم ضحايا التصفية الجسدية ومسار المحاسبة

أعلنت الحكومة الانتقالية عبر وزير العدل مظهر الويس الالتزام بمحاسبة كافة المتورطين في ملف ضحايا التصفية الجسدية عبر محاكمات علنية، وجاء هذا التحرك بعد بروز قصص إنسانية مؤلمة مثل قضية السيدة زرقة سباهية البالغة من العمر 86 عاما التي فقدت ولديها كنان وسهيل وحفيدها محمد، وتواجه السلطات اتهامات بمحاولة طمس الحقائق وإجبار العائلات على توقيع إفادات كاذبة تنسب الجرائم لفلول النظام السابق كشرط للحصول على الأوراق الرسمية، ومع بداية عام 2026 تم توثيق مقتل 52 شخصا إضافيا خلال الأشهر الثلاثة الأولى مما يرفع إجمالي الضحايا ليتجاوز حاجز 3000 قتيل،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى