اقتصادمصرملفات وتقارير

اتحاد الغرف التجارية يفعل غرفة عمليات الأزمات لمواجهة تداعيات الحرب

تواجه الأسواق المحلية تحديات جسيمة نتيجة اندلاع الحرب الصهيوأمريكية على إيران وما تبعها من توقف مقلق في سلاسل الإمداد العالمية، وتسبب هذا التوتر الجيوسياسي في ارتباك إنتاج البترول وارتفاع قياسي في تكاليف الشحن والتأمين مما انعكس سريعا على استقرار العملة الوطنية، حيث سجل سعر الدولار أمام الجنيه مستويات تجاوزت حاجز الخمسين جنيها في ظل موجة من خروج الأموال الساخنة، وهو ما وضع أعباء إضافية على كاهل القطاعات الإنتاجية التي تعاني من تداعيات الحرب المستمرة وتأثيرها المباشر على تكلفة الاستيراد والتشغيل وتوافر السلع الاستراتيجية بالأسواق المصرية،

أعلن مجلس إدارة اتحاد الغرف التجارية برئاسة أحمد الوكيل عن إعادة تفعيل غرفة عمليات الأزمات وتشكيل لجنة رفيعة المستوى تضم كبار الخبراء، وتهدف هذه التحركات لتقديم مقترحات عاجلة بشأن الإجراءات الاستباقية الضرورية لضمان تدفق السلع في ظل تداعيات الحرب والاضطرابات التي أصابت طرق التجارة التقليدية، وأكد أحمد الوكيل أن الوضع الراهن يتطلب عملا فوريا لتنويع مناشئ استيراد مستلزمات الإنتاج لتعويض النقص الناتج عن تعطل سلاسل الإمداد، مشيرا إلى أن الاتحاد يمتلك خبرات تراكمية في إدارة الأزمات منذ حروب 1967 و 1973 ومرورا بأحداث 2011 و 2013 ووصولا إلى جائحة كورونا والأزمة الروسية الأوكرانية،

استراتيجية اقتصاديات الحرب وتأمين الأسواق

شدد أحمد الوكيل على ضرورة تبني فكر اقتصاديات الحرب في المرحلة الحالية لإعطاء الأولوية القصوى لتوفير السلع الأساسية للمواطنين، وأوضح أن اللجنة المشكلة بدأت بالفعل في دراسة الآثار الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة للأحداث الجيوسياسية وتأثير تداعيات الحرب على تكاليف الشحن ومعدلات التضخم، وتسعى اللجنة لاقتراح مسارات بديلة تضمن استمرار العمل بكامل الطاقة الإنتاجية والحفاظ على الأسواق التصديرية لجلب العملة الصعبة، وطالب الوكيل بضرورة الإفراج الجمركي الفوري عن مدخلات الإنتاج وتخصيص مسارات خضراء للصناعات الحيوية لتقليل حدة الصدمات السعرية التي قد تنتج عن نقص المعروض أو احتكار السلع بمختلف أنواعها،

تنسيق حكومي وحصر شامل للأرصدة السلعية

كشف الدكتور علاء عز أمين عام اتحاد الغرف الأفريقية عن إجراء حصر شامل لكافة الأرصدة من السلع الأساسية المتوفرة حاليا في المخازن المصرية، وأضاف أن غرفة العمليات تتابع بدقة حركة السفن المتوجهة إلى الموانئ المحلية ومواعيد وصولها لضمان عدم حدوث فجوة في ظل تداعيات الحرب الراهنة، ويجري حاليا رصد يومي للأسعار العالمية وتكاليف التأمين مع التواصل مع الغرف الدولية لتحديد موردين من مناطق بعيدة عن الصراع، كما تم عقد اجتماعات مكثفة مع وزراء التموين والزراعة والاستثمار لتنسيق الجهود ومواجهة أي ممارسات احتكارية، مع التشديد على ضرورة إعلان الأسعار بوضوح طبقا للقانون لضمان استقرار السوق المحلي،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى