صعود نجل المرشد الإيراني يؤثر على مستقبل توازنات المنطقة

قال الدكتور عدنان الصباح الخبير في الشؤون العربية والدولية صعود نجل المرشد الإيراني إلى موقع متقدم في السلطة، قد يفتح الباب أمام تحولات واسعة في توازنات القوى في الشرق الأوسط، لافتًا إلى أن مستقبل الصراع في المنطقة سيظل مرتبطًا بدرجة كبيرة بطبيعة العلاقة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وأوضح الصباح، خلال حوار تلفزيوني مع الإعلامي عماد البحيري على قناة الشرق الفضائية،
أن الحديث المتزايد داخل الأوساط السياسية والإعلامية عن ترتيبات مرحلة ما بعد المرشد الحالي يعكس طبيعة التحولات التي يشهدها النظام الإيراني، خاصة مع تقدم المرشد في السن، وما يثيره ذلك من تساؤلات حول شكل المرحلة المقبلة داخل المؤسسة الحاكمة.
وأشار إلى أن الحرس الثوري الإيراني يظل الفاعل الأكثر تأثيرًا في معادلة الحكم داخل البلاد، موضحًا أن أي انتقال للسلطة أو إعادة ترتيب لمراكز النفوذ لن يحدث بعيدًا عن هذه المؤسسة العسكرية والأمنية التي تمتلك نفوذًا واسعًا سياسيًا واقتصاديًا، فضلًا عن دورها الإقليمي في عدد من الملفات الساخنة.
وأضاف أن أي تغير في بنية القيادة الإيرانية لن يكون شأنًا داخليًا فحسب، بل ستكون له انعكاسات مباشرة على عدد من الملفات الإقليمية والدولية، في مقدمتها الصراع مع إسرائيل، ومستقبل البرنامج النووي الإيراني، إضافة إلى دور طهران في ساحات إقليمية متعددة مثل العراق وسوريا ولبنان واليمن.
ولفت إلى أن المنطقة تعيش بالفعل حالة من التوتر والتشابك السياسي والعسكري،
وهو ما يجعل أي تحول داخل النظام الإيراني عاملًا مؤثرًا في إعادة رسم موازين القوى في الشرق الأوسط، سواء عبر تصعيد مباشر بين القوى الإقليمية، أو من خلال استمرار نمط المواجهات غير المباشرة التي تشهدها عدة ساحات في المنطقة.







