اضطرابات الملاحة بمضيق هرمز تشعل أسعار الحديد والأسمنت وتدفع تداولات الخام عالميا

تواجه أسواق مواد البناء ضغوطا تضخمية حادة ناتجة عن تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتوقف حركة الملاحة العالمية، حيث تأثرت أسعار الحديد والأسمنت بشكل مباشر نتيجة الارتفاعات المتتالية في تكاليف الشحن وتأمين سلاسل الإمداد الحيوية، وسجل خام الحديد القياسي بنسبة 62% Fe تسليم الصين قفزة نوعية ليصل إلى 109.2 دولار للطن في أحدث تعاملات الأسواق الدولية، وتأتي هذه التحركات السعرية في وقت حساس تترقب فيه القطاعات الإنشائية استقرار تدفقات المواد الخام الأساسية عبر الممرات المائية والمضايق الاستراتيجية،
تتصدر أسعار الحديد والأسمنت المشهد الاقتصادي الحالي بعد رصد زيادات سنوية ملموسة في تكلفة حديد عز والحديد الاستثماري بنسب متفاوتة، إذ استقر سعر طن الحديد الاستثماري عند مستوى 36875 جنيها خلال تعاملات اليوم محققا زيادة سنوية بلغت 1530 جنيها بنسبة ارتفاع تقدر بنحو 4.33%، وتشير البيانات الرقمية إلى أن أقل سعر سجله الطن خلال 52 أسبوعا كان 33875 جنيها في شهر تشرين الأول أكتوبر لعام 2025، بينما قفز السعر إلى أعلى مستوياته التاريخية حينما لامس حاجز 39969 جنيها في شهر تموز يوليو من نفس العام،
اشتعال تكلفة إنتاج وتوريد حديد عز
تتحرك أسعار الحديد والأسمنت في مسارات متباينة تعكس حجم التحديات التي تفرضها الأزمات الإقليمية على الموازنات الاستثمارية للمشروعات العقارية الكبرى، حيث بلغ سعر طن حديد عز نحو 38350 جنيها في تداولات اليوم مسجلا نموا سنويا قيمته 683 جنيها بنسبة زيادة بلغت 1.81%، وكان الطن قد سجل أدنى مستوياته السعرية عند 36420 جنيها في شهر كانون الثاني يناير لعام 2026، في حين رصدت الأسواق أعلى قيمة تداول للمنتج عند مستوى 41037 جنيها في شهر تموز يوليو لعام 2025 وسط تقلبات عنيفة في حركة العرض والطلب،
تباين مؤشرات الأسمنت الرمادي بالسوق
تتأرجح أسعار الحديد والأسمنت بين الصعود والهبوط في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على التجارة البحرية العابرة لمضيق هرمز الاستراتيجي، فقد أظهرت التقارير تراجع سعر طن الأسمنت الرمادي إلى 3763 جنيها مسجلا انخفاضا سنويا بقيمة 436 جنيها وبنسبة تراجع بلغت 10.4%، ووفقا للإحصائيات المسجلة فقد كان أدنى سعر للطن خلال عام كامل هو 3167 جنيها في شهر آذار مارس لعام 2025، بينما شهدت نهاية العام الماضي تسجيل ذروة سعرية وصلت إلى 4233 جنيها للطن الواحد قبل أن تبدأ موجة الهبوط الحالية،
تعتمد معادلة أسعار الحديد والأسمنت النهائية على مدى انتظام حركة الملاحة البحرية وتكلفة خام الحديد في البورصات العالمية التي تقودها الصين، وتكشف الأرقام الموثقة أن الفوارق السعرية بين العام الماضي والحالي تعكس هشاشة الوضع الاقتصادي المرتبط بالنزاعات المسلحة والتهديدات الملاحية المباشرة، ويستمر تأثير تعطل الممرات المائية في الضغط على أسعار الخام العالمي الذي تجاوز حاجز 109 دولار للطن، مما يضع المنتجين المحليين أمام خيارات صعبة لإدارة التكاليف المتزايدة وضمان استمرارية العمليات الإنتاجية وتلبية احتياجات السوق المتنامية،





