اختيار مجتبى خامنئي يزلزل أسواق النفط العالمية وتدفع الأسعار نحو 150 دولارا للبرميل

سجلت أسعار الطاقة العالمية اليوم الاثنين قفزات سعرية غير مسبوقة بنسبة بلغت 20% دفعت العقود الآجلة لخام برنت لتجاوز حاجز 110 دولارات، حيث تسبب اختيار مجتبى خامنئي مرشدا جديدا في حالة من الارتباك الواسع داخل الدوائر المالية الدولية، وأدت هذه التطورات في طهران إلى اشتعال وتيرة القلق في منطقة الخليج العربي، وهو ما يهدد الاقتصاد العالمي بموجات تضخمية حادة ووصول سعر البرميل إلى مستويات قياسية تلامس 150 دولارا في ظل استمرار الحرب الصهيوأمريكية على إيران.
انخفضت تدفقات النفط الخام عبر مضيق هرمز بشكل حاد لتصل إلى 15% فقط من مستوياتها المعتادة نتيجة الحظر الإيراني على حركة السفن، وأظهرت البيانات الفنية أن 10% فقط من شحنات الطاقة العالمية تمكنت من عبور الممر المائي الحيوي الذي يربط المنتجين بالأسواق الدولية عقب الهجوم الأمريكي الصهيوني، وتوقعت مؤسسات دولية استمرار تدهور الإمدادات طوال شهر مارس الجاري، مما ينذر بكارثة طاقة عالمية تتجاوز في قسوتها ذروة الأزمات المسجلة في عامي 2008 و2022.
حصار مضيق هرمز يشعل أزمة الطاقة
أحدث انتخاب مجلس الخبراء لمجتبى خامنئي حالة من عدم اليقين السياسي العميق انعكست فوريا على الأسواق ليرتفع الخام الأمريكي إلى 111 دولارا للبرميل، ويعد صعود مجتبى خامنئي مؤشرا على مرحلة أكثر تشددا في مواجهة القوى الدولية مما قد يزيد من حدة التهديدات المتبادلة وتوقف الملاحة بشكل كامل، وتذهب التوقعات البنكية العالمية إلى احتمالية تجاوز الأسعار قمة 145 دولارا التاريخية، في ظل غياب الضمانات الدولية لفتح الممرات المائية وتأمين ناقلات النفط العملاقة.
فشلت كافة المحاولات الدولية لتهدئة الأسواق المضطربة بعد أن لامست القفزة السعرية مستوى 90 دولارا ثم قفزت سريعا فوق حاجز المائة دولار، وتأكدت الدوائر الاقتصادية من جدية الحصار المفروض على مضيق هرمز وتأثيره المباشر على المنتجات المكررة ووقود الطائرات وعمليات الشحن البحري، وتتزامن هذه الأزمات مع رصد فراغات أمنية واسعة لتعطيل الإنتاج في حقول النفط الرئيسية، مما يضاعف الأعباء على كاهل الاقتصاد العالمي المترنح الذي يواجه تحديات حقيقية.
تداعيات الحرب الصهيوأمريكية على الملاحة
أعلنت الولايات المتحدة عن إجراءات لدعم حركة الشحن في الخليج عبر برنامج إعادة التأمين البحري لتغطية خسائر تصل إلى 20 مليار دولار، وتدرس واشنطن توفير مرافقة عسكرية للسفن التجارية العابرة في المنطقة لتأمين مرورها، ورغم هذه التحركات لا تزال المخاوف الأمنية مرتفعة لدى مالكي السفن وشركات الشحن الدولية، حيث يتطلب استئناف الملاحة بشكل طبيعي توفير حماية بحرية واسعة أو الوصول إلى تهدئة عسكرية شاملة تنهي حالة التوتر القائمة حاليا بالمنطقة.
توقع محللون استمرار اضطرابات سوق الطاقة لعدة أسابيع مع احتمالية بقاء التوتر لمدة أربعة أسابيع تتضمن أسبوعين من التعطل الكامل للإمدادات، وأشار مختصون إلى أن فشل العمليات العسكرية في تقليص قدرة إيران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز سيعيق عودة تدفقات النفط لمستوياتها، وفي السيناريو الأكثر تشددا قد تتعطل تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، وهو ما سيدفع أسعار النفط لتسجيل مستويات قياسية جديدة خلال الربع الثاني من العام الجاري.





