تشديد الحصار على قطاع غزة يفاقم الأزمات الإنسانية ويرفع معدلات أسعار السلع الغذائية

تتصاعد حدة التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية مع استمرار تشديد الحصار على قطاع غزة، حيث أدى إغلاق المعبر الحدودي إلى تداعيات كارثية على المستويين المعيشي والصحي، وسجلت التقارير الميدانية ارتفاعا حادا في تكلفة المعيشة بنسبة تجاوزت 301%، وسط قيود صارمة تمنع تدفق المستلزمات الطبية الضرورية والوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية في المنشآت الطبية الحيوية التي بدأت في تقليص خدماتها الإجبارية، وضاعفت هذه الإجراءات من معاناة السكان في ظل ارتقاء 72135 قتيلا وإصابة 171830 شخصا منذ أكتوبر 2023،
تسببت سياسات الإغلاق الممنهجة في شلل تام للحركة التجارية وتوقف إمدادات الإغاثة الدولية، ما دفع المواطنين نحو الاعتماد الكلي على المخزون السلع المحدود والأطعمة المعلبة، وأسفرت الجولات الرقابية لشرطة التموين عن ضبط 41 تاجرًا مخالفًا وإغلاق 24 منشأة تجارية تورطت في ممارسات احتكارية، ودخلت عبر نقطة كرم أبو سالم 205 شاحنة فقط وهو رقم لا يلبي الحد الأدنى من الاحتياجات اليومية المقدرة بنحو 600 شاحنة، بينما يواجه 22 ألف مريض خطر الموت بسبب منع السفر للعلاج بالخارج مما أدى لوفاة 1400 حالة،
تدهور المنظومة الصحية وتوقف الإمدادات الطبية
أجبرت المعوقات التقنية ومنع دخول قطع غيار المولدات إدارة المستشفيات على اتخاذ قرارات قاسية بمنح الأولوية للأقسام المنقذة للحياة فقط، وتزامن ذلك مع استهداف سيارة مدنية في مدينة غزة أدى لمقتل مواطن، بينما سقط آخر في بلدة الزوايدة وسط القطاع إثر قصف جوي طال منزلا سكنيا، وتعرضت الخيام المنصوبة على طول الشريط الساحلي لإطلاق نار وقذائف مدفعية مكثفة استهدفت النازحين والصيادين، مما عمق من أزمة انعدام الأمن الغذائي والجسدي في المناطق التي كانت تصنف ضمن نطاقات الإيواء،
امتدت العمليات العسكرية لتشمل مدن الضفة الغربية حيث شهدت مدينة نابلس إصابة مواطنين برصاص حي، وتعرض أربعة آخرون للاعتداء بالضرب المبرح في مدينة طوباس خلال حملة مداهمات واسعة، واعتقلت القوات 43 فلسطينيا تركزت غالبيتهم في مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، وفي سياق متصل ارتفعت حصيلة الضحايا في لبنان إلى 570 قتيلا و1444 جريحا منذ الثاني من مارس الجاري، وسجلت السلطات اللبنانية نزوح 760 ألف شخص هربا من القصف الذي طال البقاع وصور وقانا وحناوية وبعلبك وصولا إلى قلب العاصمة بيروت،
تصعيد عسكري واسع النطاق في الجبهة الشمالية
سجلت الساعات الأخيرة سقوط سبعة قتلى في البقاع وعدد مماثل في بلدة الشهابية، بالإضافة إلى مقتل عشرة أشخاص في بلدة تمنين التحتا إثر غارة استهدفت منزلا تقطنه عائلة، وتابعت القوات عملياتها بإصدار أوامر إخلاء فورية لسكان مناطق حارة حريك وبرج البراجنة بالضاحية الجنوبية، وردت الفصائل باستهداف تجمعات للآليات والجنود في محيط بلدتي الخيام والضهيرة الحدوديتين، وتأتي هذه التطورات في ظل اتهامات متبادلة بخرق اتفاقات وقف إطلاق النار التي لم تمنع سقوط 347 شخصا في لبنان منذ نوفمبر 2024،







