العالم العربيحقوق وحرياتملفات وتقارير

تفاصيل صادمة حول تزايد معدلات طرد العائلات اليمنية بسبب سياسات التجويع الحوثية الممنهجة

تواجه العاصمة صنعاء موجة غير مسبوقة من التدهور المعيشي الحاد الذي تفرضه سياسات التجويع الحوثية ضد المدنيين العزل، حيث أدت هذه الممارسات الاقتصادية المتصلبة إلى تجريد آلاف الأسر من الحد الأدنى لمتطلبات البقاء الآدمي، وتسببت عمليات إيقاف صرف الرواتب السنوية ونهب المقدرات العامة في عجز مالي كلي لدى الموظفين، مما جعل تأمين تكاليف السكن والإيجارات الشهرية ضربا من المستحيل في ظل القبضة المالية الحديدية التي تمارسها السلطات القائمة هناك حاليا،

تتصاعد المأساة الإنسانية بشكل مخيف مع تسجيل حالة طرد قسرية لامرأة يمنية وأطفالها إلى رصيف الشارع بقلب صنعاء، وجاء هذا الإجراء التعسفي عقب إخفاق الأم في سداد المستحقات الإيجارية المتأخرة التي تراكمت لمدة ثمانية أشهر كاملة دون توفر بدائل، وتعكس هذه الواقعة المأساوية الأثر المباشر لآلية سياسات التجويع الحوثية التي تعتمد على تجفيف منابع دخل المواطن اليمني البسيط، وتحويل الموارد الوطنية لصالح أنشطة لا تخدم الملف الإغاثي أو الاحتياجات الضرورية للسكان الذين يواجهون شبح الفقر،

تشير البيانات الميدانية الموثقة إلى أن إجمالي المبالغ المالية المتراكمة بذمة الأسرة المنكوبة بلغت 330 ألف ريال يمني، وقام مالك العقار بمنع العائلة من استعادة أثاثهم المنزلي أو مقتنياتهم الشخصية كرهينة لحين سداد الدين بالكامل، وتكشف هذه الأرقام المرتفعة حجم الفجوة الاقتصادية الناتجة عن سياسات التجويع الحوثية التي أدت لانهيار القوة الشرائية وتفشي البطالة القسرية، حيث يعيش الملايين تحت خط الفقر المدقع مع استمرار فرض الجبايات والإتاوات غير القانونية على المحلات والمنشآت التجارية المتبقية،

تستمر الضغوط المعيشية في دفع المجتمع نحو التفكك نتيجة الإصرار على تطبيق سياسات التجويع الحوثية الرامية لإخضاع السكان عبر الحاجة، وتؤكد التقارير الحقوقية أن حرمان الموظف من راتبه الرسمي لسنوات يمثل انتهاكا جسيما للمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان الاقتصادي، وتلجأ الأسر حاليا لبيع المدخرات البسيطة أو مواجهة مصير التشرد في العراء كما حدث مع هذه العائلة مؤخرا، ويظل المشهد العام في المناطق الخاضعة للسيطرة يعاني من غياب الرقابة على الأسواق أو توفير الحماية للمستأجرين المتعثرين ماليا،

تستوجب هذه التطورات الميدانية تدخلا عاجلا من الجهات الإغاثية الدولية لإنقاذ آلاف الحالات التي تعاني بصمت من سياسات التجويع الحوثية القاسية، وتحتاج الأسرة المطرودة حاليا لتأمين مسكن بديل وسداد المتأخرات المالية وتوفير الغذاء العاجل للأطفال الذين باتوا بلا مأوى، ويبقى الملف الاقتصادي هو المحرك الأساسي لهذه المعاناة اليومية التي تضرب عمق النسيج الاجتماعي في صنعاء، حيث تتحول الأزمات المالية إلى قضايا جنائية واجتماعية تهدد باستمرار الانهيار الشامل في ظل غياب الحلول الجذرية للأزمات المفتعلة والنهب المنظم،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى