تصاعد حدة المواجهة العسكرية في المنطقة وتداعيات الحرب على إيران وتأثيرها المباشر

تتسارع وتيرة العمليات العسكرية الميدانية ضمن ما يعرف بسباق الحرب على إيران وسط تبادل مكثف للضربات الصاروخية التي طالت مراكز استراتيجية وقواعد عسكرية ومطارات دولية، وتشهد الساحة الإقليمية تحولات دراماتيكية بعد استهداف منشآت حيوية في عدة دول ومواقع دبلوماسية حساسة، حيث رصدت التقارير دوي انفجارات عنيفة في مدينة شيراز بمحافظة فارس الإيرانية بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي، وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل إصرار الأطراف المتصارعة على مواصلة التصعيد العسكري المفتوح الذي تجاوز الحدود التقليدية للاشتباك،
تتوسع دائرة الاستهدافات لتشمل قواعد عسكرية ومطارات مدنية في العراق والكويت والسعودية والإمارات، حيث أعلن الحرس الثوري استهداف قاعدة الخرج في السعودية بصواريخ باليستية بزعم استخدامها لتجهيز مقاتلات إف 35 وإف 16، بينما أكدت الدفاع السعودية اعتراض وتدمير ستة صواريخ باليستية وطائرة مسيرة في المنطقة الشرقية، وفي بغداد تعرض مجمع المطار وقاعدة الشهيد علاء الجوية لقصف صاروخي أسفر عن إصابة خمسة أشخاص بينهم مهندس وأربعة موظفين، كما طالت الهجمات قاعدة مشتركة في الكويت وسقطت شظايا صاروخية على مبنى يقطنه القنصل الأمريكي في القدس،
تداعيات استهداف البنية التحتية للطاقة
تتصاعد التحذيرات من استهداف المنشآت النفطية والحيوية خاصة في جزيرة خارج التي تمثل شريان الصادرات الإيرانية، حيث لوح عباس عراقجي باستهداف الشركات الأمريكية في حال تعرض منشآت الطاقة للقصف، بينما دعا دونالد ترامب دولا مثل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا لإرسال سفن حربية لتأمين مضيق هرمز، وفي المقابل أكدت الإمارات حقها في الدفاع عن النفس معتبرة السياسة الحالية تفتقر للحكمة، بينما أعلنت قطر تصديها لطائرات مسيرة إيرانية، وشدد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على خطورة المساس بالبنية التحتية للمياه والغذاء والطاقة،
تؤكد البيانات العسكرية استمرار العمليات الجوية التي طالت مناطق واسعة في تل أبيب ووسط إسرائيل، حيث أعلن المتحدث العسكري إيفي ديفرين عن وجود آلاف الأهداف المعدة للقصف داخل العمق الإيراني، وفي سياق التحركات الدبلوماسية أجرى مسعود بزشكيان اتصالا مع إيمانويل ماكرون، بينما أشاد سوبرامانيام جايشانكار بالمحادثات المباشرة مع طهران، ومن جانبه أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اتصاله بأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني إدانة الاعتداءات ووقوف مصر بجانب أمن المنطقة، بينما أشار السفير علي رضا عنايتي إلى ضرورة مراجعة العلاقات الإقليمية بعيدا عن القوى الخارجية،
خيارات التدخل الدولي وحماية الملاحة
تبحث القوى الدولية خيارات تأمين الشحن البحري وسط شكوك ألمانية عبر عنها يوهان فاديفول حول فعالية مهمة أسبيدس في مضيق هرمز، وفي الداخل الإسرائيلي تسببت التهديدات الصاروخية في إخلاء 70 مستوطنا من منطقة شلومي الحدودية نتيجة غياب الملاجئ الكافية، وتستمر العمليات العسكرية في ظل رفض إدارة ترامب لمبادرات التفتاح الدبلوماسي التي سعت إليها أطراف إقليمية لإنهاء الصراع الدائر منذ أسبوعين، وتتمسك طهران برفض وقف إطلاق النار قبل توقف الهجمات الجوية الواسعة التي تستهدف مدنها ومنشآتها الحيوية بشكل مباشر ومستمر،







