أخبار العالمملفات وتقارير

تساؤلات حاشدة حول مصير رئيس وزراء الاحتلال وحقيقة تكرار هاشتاج نتنياهو مات

تصاعدت حدة الارتباك المعلوماتي داخل مؤسسات الكيان الصهيوني عقب انتشار أنباء مكثفة تتحدث عن غياب بنيامين نتنياهو وتصدر هاشتاج نتنياهو مات محركات البحث بصورة غير مسبوقة، حيث تسببت هذه الموجة في إحداث شلل في الأوساط السياسية نتيجة عدم ظهور رئيس الوزراء بشكل علني ومباشر، الأمر الذي فتح الباب أمام تأويلات تقنية وسياسية معارضة لسياسات الحكومة الحالية التي تواجه اتهامات دولية بارتكاب جرائم حرب تستوجب الملاحقة الجنائية من المحكمة الدولية، خاصة مع استمرار حالة التعتيم حول طبيعة التحركات الرسمية الأخيرة داخل مكتبه في القدس المحتلة،

دلالات الغياب الميداني والسياسي

تزايدت المؤشرات الميدانية التي تعزز فرضية فقدان السيطرة المركزية بعد إلغاء بنيامين نتنياهو لاجتماعات سيادية وأمنية كان من المفترض ترأسها بصفة شخصية، فقد رصدت التقارير غيابه الكامل عن اجتماع مجلس الأمن العسكري وتراجع مكتبه عن عقد لقاء كان مقررا مع المبعوث الأمريكي في اللحظات الأخيرة دون إبداء أسباب لوجستية مقنعة، وزادت حدة الشكوك بعد الاكتفاء بظهور مفترض عبر تقنية “زوم” في مؤتمر صحفي لم ينجح في تبديد مخاوف المعارضة التي ترى في هذا السلوك محاولة لإخفاء حقيقة ما جرى خلف الكواليس السياسية والأمنية،

تواترت الأنباء حول وقوع انفجار ضخم استهدف اجتماعا سريا لمجلس الوزراء مما أدى إلى انتشار هاشتاج نتنياهو مات بشكل واسع وسط اتهامات بحدوث عملية اغتيال عبر هجوم صاروخي طال مقر الحكم، ورغم خروج تصريحات مقتضبة تدعي أن رئيس الوزراء بخير وأن الصور المتداولة التي تظهره بلمسات تقنية غريبة “ستة أصابع” ليست إلا ظلالا ناتجة عن التصوير، إلا أن الانقطاع المفاجئ لنشاط ابنه يائير نتنياهو عن التدوين لمدة تجاوزت 6 أيام كاملة أثار ريبة واسعة في ظل اعتياده على النشر المكثف الذي يصل إلى 30 تدوينة يوميا،

ثغرات الرواية الرسمية للكيان

استمرت حالة الصمت الرسمي المطبق من جهة حكومة الاحتلال التي لم تصدر أي بيان موثق ينهي الجدل حول هاشتاج نتنياهو مات أو يفسر أسباب الاختفاء الغامض، ومع استمرار الضغط الميداني تبرز تساؤلات حول جدوى الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في إنتاج مواد بصرية تهدف لإيهام الرأي العام باستمرار بقاء بنيامين نتنياهو في المشهد، حيث تظل الحقيقة معلقة بين رواية رسمية مهتزة وبين واقع يثبت غياب الرجل عن أهم 5 مناسبات رسمية خلال الأسبوع الماضي، وهو ما يعزز حالة التخبط في هيكل القيادة السياسية والعسكرية لدولة الاحتلال حاليا،

تتشابك الخيوط مع وصول هاشتاج نتنياهو مات إلى ذروة التفاعل العالمي نتيجة ربط الغياب بتوقيتات دقيقة للاستهدافات العسكرية التي طالت عمق الكيان، وتواجه الأجهزة الأمنية انتقادات حادة بسبب فشلها في تقديم دليل ملموس يقطع الشك باليقين بشأن الحالة الصحية لبنيامين نتنياهو بعيدا عن مقاطع الفيديو المشكوك في صحتها، ويبقى المشهد مفتوحا على كافة الاحتمالات في ظل غياب الشفافية واعتماد سياسة الغموض التي تزيد من اشتعال التكهنات حول نهاية حقبة سياسية اتسمت بالدموية والصدام مع القوانين الدولية والمطالبات الأممية المتكررة بالعدالة،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى