تفاصيل اغتيال غلام رضا سليماني في هجوم استهدف طهران وتداعياته العسكرية والسياسية

يعد اغتيال العميد غلام رضا سليماني ضربة عسكرية واسعة النطاق وجهها الجيش الصهيوني ضد العمق الإيراني ليلة الاثنين الماضي حيث استهدفت العملية العسكرية قلب العاصمة طهران مما أسفر عن مقتل قائد منظمة باسيج المستضعفين التابعة للحرس الثوري الإيراني برفقة نائبه ومجموعة من القيادات العسكرية الرفيعة في المنظمة الشعبية، وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل صراع محتدم بالمنطقة خاصة وأن القتيل كان يشغل منصبا حساسا بقرار صادر من المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي منذ شهر يوليو عام 2019 بناء على ترشيح مباشر من الجنرال حسين سلامي الذي قضى في حرب يونيو الماضية،
المسيرة العسكرية للعميد غلام رضا سليماني
بدأ غلام رضا سليماني مشواره العسكري في صفوف الحرس الثوري وتقلد مناصب ميدانية وتنظيمية عديدة منذ ولادته عام 1964 بمدينة فارسان في محافظة جهارمحال وبختياري وسط البلاد حيث حصل على بكالوريوس التاريخ من جامعة أصفهان ثم تخرج في دورة القيادة والأركان، ونال سليماني درجة الدكتوراه في تاريخ إيران بالحقبة الإسلامية وتدرج في الرتب العسكرية حتى حصل على رتبة عميد عام 2017 بعدما تولى قيادة اللواء 57 أبو الفضل بين عامي 1998 و2001 وقيادة الفرقة 19 فجر والفرقة 41 ثار الله بمحافظة كرمان والفرقة 14 الإمام الحسين حتى عام 2008،
قاد غلام رضا سليماني حرس صاحب الزمان في محافظة أصفهان لمدة 11 عاما متواصلة عقب الدمج الهيكلي بين الفرقة المدرعة الثامنة النجف الأشرف وقيادة الحرس بالمنطقة وهو ما عزز من نفوذه العسكري داخل الهيكل التنظيمي للقوات المسلحة الإيرانية قبل انتقاله لقيادة الباسيج، وتعتبر منظمة باسيج المستضعفين التي قادها القتيل النواة الصلبة الداعمة للنظام الإيراني وتضم ملايين المتطوعين المنتشرين في كافة مؤسسات الدولة والإدارات الحكومية والهيئات المدنية حيث تمتلك بعض قواعدها في الأحياء السكنية والمدن تجهيزات عسكرية متطورة وعناصر مسلحة مدربة جيدا على المهام القتالية والأمنية،
العقوبات الدولية والملاحقات القانونية للقادة الإيرانيين
واجه غلام رضا سليماني ملاحقات دولية واسعة حيث أدرجه مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأميركية أوفاك في يناير عام 2020 على قائمة العقوبات مع سبعة مسؤولين كبار بتهمة تنفيذ سياسات زعزعت استقرار المنطقة، وتبعه الاتحاد الأوروبي في شهر أبريل عام 2021 بفرض عقوبات شملت تجميد أصوله ومنعه من السفر لدول الاتحاد لدوره في أحداث نوفمبر 2019، كما انضمت بريطانيا للقائمة في أكتوبر 2022 على خلفية واقعة مهسا أميني وصولا إلى عقوبات نيوزيلندا في ديسمبر 2022 التي حظرت دخوله أراضيها لتكتمل بذلك دائرة الحصار الدولي حول القائد العسكري قبيل اغتياله،







