السياسي أسامة رشدي يكشف المستور وتفاصيل مثيرة حول دور بريطانيا السري في كواليس المفاوضات الإيرانية الأمريكية

نشر أسامة رشدي سياسي وحقوقي مصري نشر علي صفحته الرسمية الشخصية علي موقع اكس تويتر سابقا، حيث استعرض تفاصيل اللقاءات التي جرت في جنيف بمشاركة مستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول وفريق تقني رفيع المستوى من خبراء مجلس الوزراء البريطاني، وأكدت المعلومات المسربة وجود فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي شامل بعدما قدم الجانب الإيراني عرضا مفاجئا تضمن نقاطا جوهرية تسمح بفتح مسار تفاوضي جاد وقابل للبناء عليه في جولات لاحقة بمدينة فيينا النمساوية، اليكم نص التغريدة.
تؤكد المعطيات السياسية أن التقييم البريطاني للمسار الدبلوماسي كان إيجابيا للغاية بعكس الرواية التي حاولت واشنطن ترويجها لاحقا حول انسداد الأفق السياسي، حيث اعتبر الفريق الفني بلندن أن ما تم التوصل إليه يمثل تقدما حقيقيا في ملف المفاوضات الإيرانية الأمريكية وليس مجرد مناورة شكلية، وبرزت فجوة واسعة في الأداء بين الفريق البريطاني المتخصص وبين الثنائي الأمريكي كوشنر ويتكوف اللذين افتقرا للخبرة الفنية اللازمة ولم يصطحبا فريقا تقنيا حقيقيا للمباحثات، وهو ما أدى لصدور تصريحات أمريكية مليئة بالأخطاء الجوهرية حول سير العملية التفاوضية الجادة التي كانت قائمة بالفعل.
تشير التقارير الفنية إلى أن الهجوم العسكري الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل وقع بعد يومين فقط من انتهاء جولة جنيف وقبل انطلاق الجولة التقنية التالية، مما يعني أن قرار الحرب اتخذ في وقت كانت فيه نافذة الحلول الدبلوماسية لا تزال مفتوحة بالكامل، وشددت المصادر على عدم رصد أي دليل ملموس على وجود تهديد إيراني وشيك أو امتلاك طهران لسلاح نووي جاهز للاستخدام، وهذا ما دفع الحكومة البريطانية لاعتبار التحرك العسكري إجراء غير قانوني وسابقا لأوانه كونه أجهض مسارا تفاوضيا كان قادرا على تجنيب المنطقة ويلات الصراع المسلح العنيف.
تسبب الموقف البريطاني الرافض للحل العسكري في إحداث صدع غير مسبوق داخل التحالف الغربي نتيجة التمسك بالقانون الدولي والخيارات السلمية، ورفضت لندن في بادئ الأمر السماح باستخدام القواعد العسكرية البريطانية في الهجوم مما عرضها لانتقادات مباشرة وحادة من الرئيس ترامب، وتزامن ذلك مع رفض أوروبي واسع النطاق للانخراط في التصعيد العسكري الذي قادته واشنطن بشكل منفرد، ليتضح أن الأزمة لم تكن ناتجة عن ضرورة أمنية حتمية بل عن قرار سياسي متسرع تجاهل كافة التقارير الفنية والسياسية التي أكدت إمكانية الوصول لتسوية سلمية دائمة ومستقرة.







