تركيا: التوغل الإسرائيلي في لبنان انتهاك جسيم للقانون الدولي ويهدد استقرار المنطقة

أكدت وزارة الدفاع التركية أن الهجمات الجوية والتوغل البري الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية يمثلان انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي والإنساني، محذرة من تداعياته الخطيرة على استقرار المنطقة.
وجاء ذلك في إحاطة إعلامية قدمها متحدث وزارة الدفاع التركية زكي أق تورك، من قيادة القاعدة الجوية العاشرة بقاعدة إنجرليك في ولاية أضنة، حيث شدد على أن هذه العمليات العسكرية تعمّق حالة عدم الاستقرار الإقليمي.
انتهاكات متواصلة في غزة والضفة
وأوضح أق تورك أن إسرائيل تواصل انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلى جانب استمرار اقتحاماتها في الضفة الغربية، بما في ذلك عرقلة حق المسلمين في أداء شعائرهم الدينية خلال شهر رمضان.
وأضاف: “نؤكد مجددًا دعمنا لسيادة لبنان ووحدة أراضيه”، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إنهاء ما وصفه بظلم مستمر بحق الشعب الفلسطيني.
دعوة لوقف فوري للصراعات
وأعرب المسؤول التركي عن أمله في التوصل إلى إنهاء فوري للصراعات في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن استمرارها يؤدي إلى سقوط مزيد من الضحايا المدنيين ويقوّض الأمن والاستقرار الإقليميين.
كما شدد على أهمية استعادة التشغيل الآمن والمستمر لمضيق هرمز، نظرًا لتأثيره المباشر على الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة.
تصعيد إقليمي متسارع
وتأتي هذه التصريحات في ظل اتساع رقعة الحرب في المنطقة، حيث امتدت المواجهة الأمريكية الإسرائيلية مع إيران لتشمل لبنان منذ مطلع مارس، وسط تبادل للهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة.
وتشهد الحدود اللبنانية تصعيدًا ميدانيًا متزايدًا، مع إعلان إسرائيل تنفيذ عمليات برية داخل الأراضي اللبنانية، في حين أعلن “حزب الله” التصدي للقوات المتوغلة، وسط تقديرات بتقدم القوات لمسافات تصل إلى عدة كيلومترات داخل الجنوب اللبناني.
ويعكس الموقف التركي قلقًا متزايدًا من انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع، في ظل غياب مؤشرات واضحة على احتواء التصعيد أو التوصل إلى تسوية سياسية قريبة.







