ماذا تعرف عن سعيد جليلي المرشح الأبرز لخلافة علي لاريجاني؟

برزت صورة السياسي المحافظ الإيراني سعيد جليلي في كافة التغطيات الإعلامية خلال الساعات القليلة الماضية، عقب إعلان الحرس الثوري اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في “الجمهورية الإسلامية” علي لاريجاني، في وقت تعيش فيه البلاد مرحلة حرب يطغى عليها إلى حد ما نوع من الفراغ القيادي نتيجة اغتيال عدد من قادتها بغارات إسرائيلية وأميركية.
ويعد لاريجاني من أبرز الشخصيات الإيرانية الحاضرة في ملف المفاوضات النووية، والمعروف بنفوذه الداخلي ودوره في إدارة شؤون الحرب، خصوصا بعد اغتيال المرشد علي خامنئي وقيادات أخرى من الصف الأول.
ومع ذلك، فإن بلدا مثل إيران، الذي يوصف بطابع مؤسساتي إلى جانب النفوذ الواسع للحرس الثوري، قد لا يترك منصب لاريجاني شاغرا طويلا، إذ برز اسم سعيد جليلي إلى الواجهة مجددا.
مولده
ولد سعيد جليلي في السادس من ايلول عام 1965 في مدينة مشهد شمال شرقي ايران. وينحدر والده محمد حسن جليلي من مدينة بيرجند الواقعة جنوب مشهد، وكان حاصلا على شهادة جامعية في اللغة الفرنسية وادابها، وعمل معلما ومديرا لمدرسة “نواب صفوي” في المدينة. اما والدته فتعود اصولها الى مدينة اردبيل شمال غربي البلاد.
نشأ جليلي في مشهد التي تعد العاصمة الدينية لايران لاحتضانها مرقد الامام علي بن موسى الرضا، الامام الثامن لدى الشيعة.
ومع اندلاع الحرب العراقية الايرانية بين عامي 1980 و1988، التحق بجبهات القتال، حيث عمل في وحدة الرصد والتتبع ضمن لواء “الامام الرضا -21” التابع لمحافظة خراسان.
وخلال مشاركته في عمليات “كربلاء 5” تعرض لاصابة خطيرة في كانون الثاني عام 1987 في ساقه اليمنى، ما استدعى بترها في مستشفى ميداني بمنطقة الشلامجة الحدودية جنوب غربي ايران. ومنذ ذلك الحين اطلق عليه انصاره لقب “الشهيد الحي”.
ويعد جليلي من ابرز الوجوه الاكاديمية والسياسية المحافظة في ايران، ويعرف بقربه الشديد من المرشد الاعلى علي خامنئي. وقد ترأس فريق بلاده في المفاوضات النووية خلال فترة الرئيس الاسبق محمود احمدي نجاد، كما شكل ما عرف بـ”حكومة الظل” خلال ولاية الرئيس السابق حسن روحاني، وعمل مستشارا غير معلن لحكومة الرئيس الراحل ابراهيم رئيسي.







