العالم العربيملفات وتقارير

تصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان واستهداف الجسور والعمق يفاقم الأزمات الإنسانية والميدانية

يواجه لبنان تصعيدا عسكريا غير مسبوق مع استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان الذي طال العاصمة بيروت بضربات عنيفة فجر اليوم الأربعاء، حيث تركزت الغارات الجوية على منطقتي زقاق البلاط ومحيط البسطة التحتا، بالتزامن مع توسيع جيش الاحتلال الإسرائيلي لنطاق إنذارات الإخلاء القسري لتشمل مدينة صور بمخيماتها وأحيائها التاريخية، مما دفع بآلاف السكان إلى نزوح جماعي واسع هربا من القصف المركز الذي يستهدف البنية التحتية والمناطق السكنية المكتظة في قلب العاصمة وضواحيها الجنوبية،

يشن جيش الاحتلال هجمات مكثفة استهدفت المعابر الحيوية والجسور المقامة على نهر الليطاني ونهر الزهراني بدعوى قطع خطوط الإمداد، وأعلن يسرائيل كاتس وزير الأمن الإسرائيلي عن تدمير جسرين إضافيين على الليطاني لمنع انتقال العناصر والوسائل القتالية، وأكد كاتس خلال زيارته لموقع سقوط صاروخ في نهاريا أن عودة سكان المستوطنات الشمالية مرهونة بتحقيق أهداف العملية العسكرية المتمثلة في نزع سلاح حزب الله وإزالة التهديدات الأمنية بشكل كامل عن الجبهة الشمالية الحدودية،

تكتيكات المواجهة الميدانية واتساع رقعة الاستهداف الصاروخي

أطلق حزب الله موجة عملياتية واسعة تحت مسمى خيبر 1 استهدفت سلسلة من المستوطنات والقواعد العسكرية، حيث طال القصف الصاروخي المكثف مناطق كريات شمونة والمطلة والمالكية وديشون وأفيفيم وكفربلوم وراموت نفتالي وزرعيت وشتولا وإيفين مناحيم وبيت هلل، وشملت العمليات قصف قاعدة ميرون للمراقبة الجوية وقاعدة غيفع للتحكم بالمسيرات شرق صفد، بالإضافة إلى استهداف قاعدة دادو مقر قيادة المنطقة الشمالية وقاعدتي عميعاد وشمشون وقاعدة عين زيتيم المحيطة ببحيرة طبريا وتجمعات في تلة العويضة بالعديسة،

شدد نعيم قاسم الأمين العام لحزب الله في رسالة وجهها للمقاتلين على أن الميدان هو العنصر الحاسم في هذه المعركة مهما بلغت التضحيات البشرية والمادية، واعتبر قاسم أن المسار الوحيد المتاح لإنهاء التصعيد يرتكز على إيقاف العدوان الإسرائيلي والانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة مع الإفراج عن الأسرى وضمان عودة الأهالي لبدء عمليات الإعمار، وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه حدة المواجهات البرية عند النقاط الحدودية وسط محاولات توغل يقابلها قصف صاروخي مركز يستهدف العمق الإستراتيجي للمنطقة الشمالية،

التحركات الدبلوماسية والحصيلة الدامية للعمليات العسكرية المستمرة

أدانت الجزائر عبر بيان رسمي لوزارة الخارجية التصعيد العسكري الذي وصفته بأنه تجاوز كافة الحدود الإنسانية والقانونية، وأكد البيان أن الرئيس عبد المجيد تبون يتابع الموقف عن كثب ويجري تنسيقا سياسيا دائما مع نظيره اللبناني جوزيف عون، وأصدر تبون تعليمات للوزير أحمد عطاف بضرورة التواصل المستمر مع يوسف رجي لمواكبة تداعيات الدمار الجسيم، وشددت الجزائر على تضامنها المطلق مع سيادة لبنان ووحدة أراضيه في ظل الخسائر البشرية الفادحة التي خلفتها الغارات المستمرة على مختلف البلدات،

كشفت وزارة الصحة اللبنانية في تقريرها الرقمي الأحدث عن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان منذ الثاني من مارس وحتى الثامن عشر من الشهر ذاته، حيث سجلت الإحصائيات الرسمية سقوط 968 شهيدا وإصابة 2432 جريحا جراء الغارات الجوية والقصف المدفعي الذي لم يتوقف، وتوضح الأرقام تصاعدا كبيرا في عدد الضحايا خلال الأيام الأخيرة مع تكثيف الاحتلال لضرباته في عمق البقاع والجنوب وبيروت، مما يضع المنظومة الصحية والخدمية في لبنان تحت ضغط هائل يفوق قدراتها الاستيعابية المتاحة حاليا،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى