مصر

فتح محدود لمعبر رفح بعد إغلاق دام نحو 20 يومًا.. خروج مرضى من غزة واستعداد مصري لاستقبال الجرحى

أعادت السلطات الإسرائيلية، الخميس، فتح معبر رفح جنوبي قطاع غزة بشكل محدود وتحت قيود أمنية مشددة، بعد إغلاق استمر نحو 20 يومًا، بما سمح ببدء خروج عدد محدود من المرضى والجرحى الفلسطينيين ومرافقيهم لتلقي العلاج خارج القطاع.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمها نقلت 25 مريضًا برفقة مرافقيهم من مستشفى التأهيل الطبي في خان يونس إلى المعبر، تمهيدًا لمغادرتهم لتلقي العلاج في الخارج، في ظل الضغط الكبير على المنظومة الصحية داخل غزة والحاجة الملحّة لتحويل الحالات الحرجة إلى مستشفيات خارجية.

وفي السياق ذاته، أفادت جهات مصرية رسمية بوصول دفعات من الفلسطينيين العائدين إلى قطاع غزة إلى الساحة الرئيسية في معبر رفح من الجانب المصري، حيث يجري إنهاء إجراءات دخولهم، وسط استعدادات مكثفة لتسهيل الحركة الإنسانية عبر المعبر.

وأكدت أن الهلال الأحمر المصري استقبل العائدين وقدم لهم خدمات إغاثية شملت الدعم النفسي، خاصة للأطفال، إلى جانب توزيع مساعدات إنسانية، في إطار الجهود المستمرة لتخفيف الأعباء عن الفلسطينيين القادمين عبر المعبر.

كما أشارت إلى استعداد السلطات المصرية لاستقبال دفعات من الجرحى والمرضى الفلسطينيين للعلاج داخل المستشفيات المصرية، حيث تم إنشاء نقطة طبية في المعبر للكشف على القادمين، وفرز الحالات، ونقل من تستدعي حالته إلى المستشفيات عبر سيارات إسعاف مجهزة.

وكانت الجهات الإسرائيلية المختصة قد أعلنت أن إعادة فتح المعبر ستتم لحركة محدودة للأفراد فقط وفي الاتجاهين، بعد تقييم أمني، مع استمرار فرض القيود المشددة في ظل الأوضاع الأمنية القائمة، واشتراط الحصول على موافقات مسبقة للتنقل.

وأوضحت أن تشغيل المعبر سيتم وفق الآلية السابقة، وبالتنسيق مع الجانب المصري، وتحت إشراف جهات دولية، بما يضمن استمرار الحركة في إطار محدود ومنضبط أمنيًا.

وتشير تقديرات داخل قطاع غزة إلى أن نحو 22 ألف جريح ومريض بحاجة ماسة إلى مغادرة القطاع لتلقي العلاج، في ظل تدهور غير مسبوق في القطاع الصحي نتيجة نقص الإمكانات وتضرر البنية التحتية.

وكانت إسرائيل قد أغلقت كافة المعابر مع قطاع غزة، بما فيها معبر رفح، منذ أواخر فبراير الماضي، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية في المنطقة، قبل أن تعيد فتحه بشكل جزئي ضمن ترتيبات إنسانية محدودة.

ورغم هذه الخطوة، لا يزال تشغيل المعبر بعيدًا عن طبيعته السابقة، حين كانت حركة العبور اليومية تتم بشكل منتظم، ما يعكس استمرار القيود المفروضة على حركة السكان، ويؤكد أن الوضع الإنساني في قطاع غزة لا يزال يواجه تحديات بالغة التعقيد في ظل استمرار التصعيد.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى