
الحرب المستمرة في منطقة الشرق الأوسط، التي انطلقت بشكل متسارع ومستعر بين الولايات المتحدة الأمريكية وربيبتها إسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وسحبت الخليج الي ساحة صراع واقتتال ضمن مخطط أمريكي لتغيير نظام الشرق الأوسط و افلاس دول الخليج وتحميلهم ثمن هذه الحرب الفاشلة قد خلفت دمارًا هائلًا وآثارًا سلبية على التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة في غياب الاستقرار الإقليمي والدولي.
في هذا المقال، سنتناول الأبعاد المختلفة لهذه الحرب التى اشارت لها عديد من الدراسات والصحافة المرتبطة باليهود انها ” دينية ” وتأثيراتها لاجل اقامة الدولة اليهودية الصهيونية بين ضفتي نهري النيل و الفرات .
بالإضافة إلى ما سبق لابد من الإشارة إلى القوانين الدولية المتعلقة بالسيادة وحقوق الدول وكيف تعتبر الاراض التى تقام عليها السفارات هي قطعة من اراض الدولة التي تبتعث السفير و ليس قطعة من الوطن الذي تقام عليه .
اولا : آثار الحرب على الشرق الأوسط
١. تدمير البنية التحتية:
- تسببت الصراعات المستمرة والصواريخ و القنابل الأمريكية الكاسرة للجبال في تدمير هائل للبنية التحتية بالمليارات في ايران مما أثر سلبًا على الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة والنقل.
- فقدت العديد من الدول العربية التي استهدفت ايران فيها القواعد العسكرية الأمريكية الامان والقدرة على تحقيق التنمية المستدامة، حيث أصبحت تستنزف مواردها في مواجهة الصراعات بدلاً من الاستثمار في تحسين حياة مواطنيها.
٢. تأثير الحرب على الاقتصاد:
- أدت الحرب التى لا يعرف توقيت نهايتها إلى تراجع اقتصادي حاد في الدول المتأثرة، حيث تضررت أسواق العمل، وزادت معدلات البطالة، وتراجعت الاستثمارات، واغلقت المطارات وتعطلت السياحة وألغيت الاف الرحلات كما وان تكلفة الحرب اليومية مليار دولار على امريكا غير الخيارات في الاسهم ، كما أن استقرار أسعار النفط والغاز اللذان يعتبران شريان الحياة للاقتصادات الناشئة، قد تضرر بشدة.
٣. التهجير والنزوح:
- تسببت الحرب في تهجير الملايين من السكان، مما أدى إلى أزمات إنسانية ضخمة في الدول المجاورة، ولعل ما حدث في لبنان من مقتل الف من اعضاء حزب الله و جرح اكثر من ثلاثة الف لبناني مسيحي ومسلم بلا هواده وتكدس ما يقارب من ٨٥٠ الف من اهل الجنوب وغيرها من المناطق في بيروت التي ترزح تحت وطأة ترهيب الطيران المنخفض وصواريخ إسرائيل التى تغتال الشيوخ والنساء والأطفال في صمت عربي مهين و جامعة عربية مقطوعة اللسان .
ثانيا : القانون الدولي وحقوق السيادة
في إطار هذا الصراع، تجدر الإشارة إلى أن أرض السفارات تُعتبر بموجب القانون الدولي أراضي تابعة للدولة التي أرسلت السفير. ولذلك، فإن الاعتداءات التي تتعرض لها السفارات، مثل تلك التي تقع في الدول العربية، لا تُعتبر اعتداءً على سيادة هذه الدول العربية بل على القواعد العسكرية الأمريكية والتى منها انطلقت الطائرات و الصواريخ لقصف ايران ، وهو ما تبرر به ايران صواريخها و مسيراتها المنطلقة باتجاه تلك القواعد معتبرة أن ذلك حق دفاع مشروع و ليس اعتداءا على دول الجوار وهو ما تنكره الدول العربية التى بعضها يسقط الصواريخ الإيرانية دفاعا عن إسرائيل وحماية لها .
ثالثا الاعتداءات الإيرانية ام اعتداءات صهيونية أمريكية ؟
- لا يمكن حسب تحليل بعض من الساسة و خبراء القانون الدولي اعتبار رد ايران على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي اعتداءات إيرانية على دول الجوار بل هي دفاع مشروع يستهدف السفارات الأمريكية والإسرائيلية في الدول العربية و بالتالي لا يجوز قانونا اعتبارها بمثابة اعتداءات على أراضي دول عربية ذات سيادة، مما يضعها في خانة الدفاع المشروع عن النفس.
- هذا يشير إلى أن أي عمل عسكري ضد هذه الاعتداءات الأمريكية الاسرايلية في نظرهم و نظر ايران يعتبر مشروعًا وفقًا للقوانين الدولية خصوصا وان ايران لم تبدء الحرب او الهجوم .
ثالثا : التحديات المستقبلية
تواجه المنطقة العديد من التحديات التي تتطلب تعاونًا دوليًا جادًا، بما في ذلك:
- مكافحة عدم المساواة بين الدول حيث يجب العمل على تقليل الفجوة بين الدول الغنية والفقيرة لضمان استقرار أكبر في المنطقة وعدم السماح لاي دولة بما فيها امريكا و إسرائيل ان تهاجم اي دوله ولا يمكن محاسبتها او ايقافها .
- تعزيز التعاون الدولي حيث ينبغي على الأمم المتحدة التى اتخذت قرار ضد العراق الذي احتل وهاجم الكويت ان تاخذ نفس الاجراءات والقرارات دون تحيز لضمان حقوق وسلامه الدول ، وايضا على الدول الكبرى أن تلعب دورًا فعالًا في إنهاء الصراعات الحالية وتعزيز السلام لا ان تكتفي بالمشاهده واعلان عدم وقوفها الى جانب امريكا و إسرائيل في حربها على ايران .
الخاتمة
تعتبر الحرب المستمرة في الشرق الأوسط مصدرًا للمعاناة والدمار، لكنها تحثنا على ضرورة التفكير في الحلول السلمية والتعاون الدولي. إن حماية السيادة والحقوق الوطنية تتطلب التزامًا من جميع الجهات الفاعلة في المجتمع الدولي لتحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة.
تلك هي الأبعاد الرئيسية للصراع وتأثيراته، فكيف يمكن للعالم أن يساهم في إنهاء هذه الأزمات وتحقيق السلام الدائم في الشرق الأوسط واحترام حق الشعوب في العيش المشترك الامن .
لقد جر الرئيس الأميركي دونالد ترامب امريكا و العالم الى مرحلة الحرب العالمية الاولى و الثانية بلا داع و لا مبرر واصاب الاقتصاد العالمي بحالة من التراجع وهو غير قادر على مواجهة التحديات وانهاء الحرب و ادى الي انقسامات في امريكا قبل ان تحدث الانقسامات في دول عربية واحدثت انهيارات في الخليج العربي واصبح مجرد التعاطف مع اطفال ونساء أبرياء قتلى بصواريخ معتديه وشهداء في لبنان وايران تهمة ومجرد محاولة الكتابه او نشر صور ومعلومات عما يدور في مناطق الصراع ممنوع و يعاقب عليها بالحبس و الغرامة بحيث اصبحت ادوات الاعلام معطلة و لا شيء إلا ما تصدره وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية وعملائها في الشرق هي الأكثر رواجا إلى الحد ان الريس الأمريكي بات يقنع نفسه وشريكه رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتانياهو ليصدق انه المنتصر في حرب عالمية ثالثة وبعض من حكام عرب يصفقون له.
لسنا مع اي طرف ولا نهتم بمن يفوز و ينتصر او يخسر و ينكسر ولكننا نقول ان العالم اليوم كله بلا استثناء يدفع الثمن غاليا وليس ايران فقط ولكن بمن فيهم الاسرائيليون الغاصبون لارض فلسطين ويعيشون على ترابها اللذين يقصفون غزة و دمروها تحت رعاية بعض من الدول التى تدعى عروبتها !!.






