لواء سابق يدير الهيئة العامة لقصور الثقافة بعقلية “الغنيمة”: مطالبات بوقف نزيف أموال الشعب وكشف شبكة “المصالح المشبوهة”

أوضح المشهد الثقافي المصري فصلا جديدا من فصول النهب المنظم والفساد الممنهج الذي ضرب جذور الهيئة العامة لقصور الثقافة ليحولها من منارة للتنوير إلى وكر لتبديد أموال الدولة تحت وطأة سياسات غاشمة يقودها لواء شرطة سابق يرى في ميزانية الهيئة غنيمة باردة يتم توزيعها على المحاسيب والمقاولين من الباطن في تحد صارخ لكل الأجهزة الرقابية والقرارات السيادية التي تمنع إهدار مليم واحد من أموال الشعب.
لواء شرطة سابق يحول قصور الثقافة لمستنقع فساد ومقهى العلمين يفضح عصابة الملايين
وأكدت الوقائع المدوية أن الهيئة باتت تعيش أسوأ عصورها تحت إدارة تعبث بالمقدرات وتدير الصفقات المشبوهة في الغرف المغلقة حيث تجاوز الفساد حدود الخيال ليصبح نهرا لا ينضب من السرقات المقننة والمقايسات المضروبة التي تفوح منها رائحة التواطؤ والتربح واستغلال النفوذ الصارخ لصالح شبكة من الفاسدين الذين استباحوا حرمة المال العام دون وازع من ضمير أو خوف من حساب.
وأشار مصدر رفيع المستوي إلى ضرورة بتر هذه الأذرع الملوثة التي تتخفى وراء مسميات وظيفية كبرى بينما تمارس دور العصابة المنظمة التي تنهش في جسد الوطن وتعرقل مسار الثقافة الحقيقية لصالح بناء مقاهي ترفيهية بأسعار فلكية لا تخدم سوى المنتفعين من قيادات الهيئة والشركات التابعة لهم بالخفاء.
ونطالب وزيرة الثقافة بفتح صندوق الأكاذيب وتطهير هذا المستنقع قبل أن تغرق الهيئة تماما في وحل الفساد الذي تزكم رائحته الأنوف ويهدد بتدمير ما تبقى من هيبة المؤسسة الثقافية العريقة التي أصبحت رهينة في يد ثلة من العابثين بمقدرات الوطن وأموال الكادحين
أكدت المستندات والوقائع الكارثية المدوية التي تكشفت خلف جدران الهيئة العامة لقصور الثقافة عن وجود شبكة مصالح معقدة تدير مشروعات الهيئة بمنطق الغنيمة حيث تحول مشروع إنشاء مقهى ثقافي بمدينة العلمين إلى نموذج فج ومثير للجدل ونموذج صارخ للفساد المقنن بعد الكشف عن مقايسة تقديرية ضخمة تتضمن بنودا تتجاوز كافة الحدود المنطقية والمعتادة للتكلفة في أي مشروعات مماثلة.
وأوضح مصدر مطلع أن الفساد مازال يجري في شرايين الهيئة بتعليمات مباشرة من (م ي) وكيل الوزارة ومكتب رئيس الهيئة الحالي اللواء (خ. ل.) اللذين قاما باعتماد مقايسة أعدها مكتب استشاري تابع لجامعة كبرى بقيمة 14 مليون جنيه لتجهيز موقع مؤقت لمدة عشر سنوات فقط مما يعد جريمة كاملة وإهدارا علنيا للمال العام يستوجب وقفة حاسمة من وزيرة الثقافة لتطهير هذا المستنقع الذي يضخ أموال الشعب في جيوب المنتفعين والمقاولين من الباطن الذين يختبئون خلف أسماء شركات وهمية
أشار ذات المصدر بأن بنود المقايسة التقديرية الصادرة عن جهة استشارية أكاديمية إلى وجود توسع غير مبرر في إدراج أعمال تشمل أنظمة صوت متطورة وكاميرات مراقبة وشبكات داخلية وأنظمة تكييف معقدة وتجهيزات تقنية مرتفعة التكلفة وهو ما يظهر بوضوح من تفاصيل الصفحات المختلفة للمقايسة التي تضمنت أعمالا إنشائية وصحية وكهربائية وتكنولوجية بشكل موسع لا يتناسب مع طبيعة مشروع مقهى ثقافي محدود الاستخدام وتضمنت المقايسة بندا خياليا لباب خشب بسعر المتر 20 ألف جنيه ليصل إجمالي الباب الواحد بما في ذلك باب الحمام إلى 40 ألف جنيه في حين أن ذات المكتب الاستشاري اعتمد مقايسة مماثلة لأبواب بنفس الخامات في مواقع تابعة لإقليم شرق الدلتا بسعر 7 آلاف جنيه فقط للمتر الواحد وهو تفاوت لا يمكن تبريره إلا بوجود عمولات وسمسرة وتواطؤ مفضوح بين المسؤول والاستشاري لإفراغ خزينة الدولة في جيوب المقاول الذي يعمل من الباطن ويتم ترسية العمليات عليه بالأمر المباشر في تحد صارخ للقرارات السيادية التي تمنع التعامل مع هذه النوعية من الشركات حاليا

وزيرة الثقافة مطالبة بقطع دابر عصابة الفساد بالهيئة العامة لقصور الثقافة ووقف إهدار الملايين فوراً
أكدت مصادر من داخل الهيئة العامة لقصور الثقافة أن المسؤولية الأدبية والقانونية تقع الآن بالكامل على عاتق وزيرة الثقافة التي نطالبها بفتح تحقيق فوري وعاجل لكشف كواليس هذا الفساد الممنهج داخل الهيئة العامة لقصور الثقافة ووقف نزيف أموال الشعب حالا وإصدار قرار سيادي بمنع تجديد انتداب أو ترقية كل من (خ. ل.) و(م. ي.) وإحالة ملفاتهم إلى النيابة العامة بتهمة إهدار المال العام والتربح من الوظيفة وتشكيل لجنة محايدة تماما من خارج الهيئة لفحص المقايسات المضروبة التي اعتمدها اللواء (خ. ل.) بالأمر المباشر لمقاولين من الباطن يعملون تحت ستار شركات وهمية وأوضح التقرير أن استمرار هؤلاء في مناصبهم هو إهانة للعمل الثقافي وطعنة في نزاهة الوزارة مما يستوجب تطهير الهيئة من هذه العصابة التي استباحت الملايين لخدمة مصالحها الشخصية على حساب المواقع الثقافية المنهارة في أقاليم مصر ومطالبة الوزيرة بوقف كافة أشكال التعامل مع المقاول وشركاته المستترة التي أصبحت الواجهة الخلفية لهذا النهب المنظم
أوضح مطلعون وخبراء أن طبيعة مشروع مقهى العلمين نفسه تثير علامات استفهام كبرى حول جدواه الثقافية في ظل احتياج مواقع ثقافية أخرى في أقاليم مصر لتمويل عاجل وبسيط لافتتاحها بما يعزز الشكوك القاطعة حول أولويات الإنفاق التي يضعها اللواء (خ. ل.) بمعاونة (م. ي.) حيث يتم توجيه الملايين لمشاريع ترفيهية شكلية بدلا من توجيهها للمواقع التي تخدم الهوية الثقافية الحقيقية.
وأكدوا أن (خ. ل.) بصفته لواء شرطة سابق ورئيس الهيئة الحالي قام بالاعتماد النهائي على مستندات الترسية بالرغم من عدم وجود تفويض مالي صادر له من الوزيرة مما يعد تغولا على الصلاحيات وتجاوزا للقانون لضمان تمرير المبالغ لصالح الشركة الصديقة الذي أصبح الفتى المدلل لهذه الشبكة التي تتبادل الأدوار والمنافع تحت سمع وبصر الجميع
أشار التقرير الشائك إلى قيام (م. ي.) بممارسة ضغوط ترهيبية على مديرة عام التعاقدات (د. إ.) لإجبارها على اعتماد هذه المستندات المضروبة وسرعة تمريرها وكشف التقرير عن واقعة فجة تتعلق بقيام (م. ي.) بالاتصال بمقاول ومطالبته بمبلغ 20 ألف دولار لإرسالها للمكتب الاستشاري مقابل ترسية عملية الشيخ زويد وهو ما يثبت أننا أمام تنظيم عصابي يدير الهيئة بالهواتف والابتزاز والمجاملات المالية
وأكد أن اللواء (خ. ل.) أصدر تعليمات صارمة بحجز مبلغ 13 مليون جنيه لهذه العملية غير المفيدة ثقافيا في حين تعاني الهيئة من عجز في تمويل الأنشطة الأساسية مما يستوجب من وزيرة الثقافة إصدار قرار فوري بوقف هذا النزيف وتشكيل لجنة محايدة تماما لإثبات واقعة إهدار المال العام واستغلال النفوذ والتربح ومحاسبة كل من (خ. ل.) و(م. ي.) ومنعهم من تقلد أي مناصب أو الحصول على ترقيات مكافأة لهم على هذا الفساد
أوضح التقرير المثير أن المبالغ المرصودة للمقهى قد تصل مع استكمال التجهيزات إلى 50 مليون جنيه وهو رقم مرعب يكفي لبناء مراكز ثقافية في قرى بأكملها وأكدت المصادر أن المقاول يعمل حاليا بأسماء شركات من الباطن للالتفاف على الرقابة وهو ما يتطلب من الوزيرة كشف هذا المستور ووقف التعامل معه فورا وأشار التقرير إلى أن الصمت على هذه الجرائم المالية هو مشاركة فيها ولذلك فإن النبرة هنا يجب أن تكون شديدة اللهجة لفضح هؤلاء الذين استغلوا مناصبهم لتحقيق ثراء غير مشروع وأوضح التقرير أن الفساد في الهيئة العامة لقصور الثقافة أصبح ماركة مسجلة باسم هؤلاء القيادات الذين يصرون على استكمال مسيرة النهب المنظم عبر تضخم بنود المقايسات وتمريرها بالأمر المباشر لشركات بعينها تضمن لهم العمولات والولاءات الشخصية على حساب مصلحة الوطن والمواطن البسيط الذي يحلم بخدمة ثقافية محترمة
أكد التقرير المفصل أن كل حرف في المقايسة المضروبة ينطق بالفساد حيث تم تقدير أعمال الجبس بورد والكهرباء والصرف بأسعار فلكية لا تمت للواقع بصلة وأوضح أن هؤلاء الذئاب الذين ينهشون في ميزانية الثقافة يجب أن يساقوا إلى ساحات القضاء بتهمة التربح وإهدار المال العام ومطالبة الوزيرة بوقف مستنقع الفساد حالا وعدم التجديد لأي من الأسماء الواردة في التقرير بل وإحالتهم للنيابة العامة كخطوة أولى لتطهير الهيئة وأشار التقرير إلى أن نهر الفساد لا ينتهي إلا ببتر هذه الأطراف التي تعتقد أنها فوق الحساب نظرا لمواقعها الحساسة أو خلفياتها السابقة وأكد التقرير أن التاريخ لن يرحم كل من تستر على هذه الفضائح التي تجعل من باب حمام في العلمين أغلى من وعي المواطن المصري في القرى والنجوع المنسية التي تعاني من الإهمال والفقر الثقافي المتعمد لصالح جيوب (خ. ل.) وعصابته
أكدت كافة المؤشرات والدلائل أن استمرار هذه الوجوه في مناصبها هو بمثابة رصاصة الرحمة على ما تبقى من نزاهة داخل الهيئة العامة لقصور الثقافة وأوضحت هذه الفضيحة المدوية أننا أمام شبكة مصالح لا تخشى القانون ولا تهاب الحساب مما يحتم على وزيرة الثقافة التدخل الفوري بقرارات ثورية تقتلع جذور هذا المستنقع الآسن بوقف كافة صلاحيات اللواء (خ. ل.) ومنع (م. ي.) من ممارسة أي مهام وظيفية وإحالة ملف جميع المقاولات المشبوهة إلى جهات التحقيق السيادية لبيان حجم ما تم نهبه من أموال الكادحين وأشار التقرير في نهايته إلى أن التاريخ لن يرحم كل من تستر على هذا الفساد أو ساهم في تمرير تلك المقايسات الفجة التي جعلت من باب الحمام أغلى من كرامة الموظف الشريف داخل الهيئة ونطالب الوزيرة صراحة بتشكيل لجنة تطهير لا لجنة تبرير لقطع دابر هذه العصابة التي تقتات على ميزانية الدولة وتتبادل الأدوار لضمان البقاء في كراسي السلطة والتربح من المال العام بلا وجه حق وأوضح التقرير أن الصمت الآن هو مشاركة في الجريمة وأن الوقت قد حان لتجفيف منابع نهر الفساد الذي لن ينتهي إلا ببتر هذه الأذرع الفاسدة وإعادة الهيبة لبيت الثقافة المصرية الذي تلوث بعبث هؤلاء المنتفعين الذين حولوا المؤسسة إلى مرتع للمحسوبية والاتجار بالنفوذ في أبشع صوره الإدارية والمالية التي عرفها العصر الحديث





