الحرب في الشرق الأوسطملفات وتقارير

تطورات عسكرية واسعة النطاق في الشرق الأوسط وصواريخ الحرس الثوري الإيراني تضرب العمق

أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ الموجة الرابعة والستين من عملياته العسكرية تحت مسمى الوعد الصادق 4 مستهدفا بها عدة مواقع حيوية تقع في مناطق الوسط والشمال داخل الكيان الصهيوني، واستخدمت القوات في هذا الهجوم صواريخ الحرس الثوري الإيراني من طرازات متنوعة شملت قدر وعماد إضافة إلى خيبرشكن وخرمشهر، وأكدت البيانات الرسمية أن تلك المنظومات الصاروخية جرى تزويدها برؤوس حربية متعددة لزيادة القدرة التدميرية في المواقع المستهدفة، وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق تشهده المنطقة حاليا، حيث تسعى القوى الإقليمية لفرض معادلات جديدة في موازين القوى الميدانية والسياسية.

كشف وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث عن حصيلة العمليات العسكرية التي تنفذها القوات الأمريكية مؤكدا تدمير ما يزيد عن 120 سفينة إيرانية في إطار المواجهات الجارية، وأوضح المسؤول الأمريكي أن الضربات الجوية والبحرية استهدفت تقويض البنية العسكرية والتصنيعية بشكل واسع مما أدى إلى خسائر كبيرة في القدرات الجوية والقطع البحرية التابعة لطهران، وشدد هيجسيث على أن الاستراتيجية الأمريكية تركز على إضعاف القدرات الصاروخية والنووية بشكل حاسم، مشيرا إلى أن القوات الأمريكية نفذت ضربات دقيقة طالت أكثر من 7000 هدف داخل الأراضي الإيرانية منذ اندلاع العمليات الحربية في المنطقة، وتستمر الوتيرة العسكرية في التصاعد لتحقيق الأهداف الاستراتيجية المعلنة.

تدمير البنى التحتية والقدرات الدفاعية

أفاد الجنرال دان كين رئيس الأركان الأمريكي بأن القوات الجوية بدأت في اختراق المجال الجوي الإيراني بشكل أكثر عمقا لتنفيذ مهامها القتالية، وأشار كين إلى نجاح القوات في تدمير 90 هدفا من البنى التحتية الأساسية خلال يوم الجمعة الماضي، موضحا أن العمليات لا تزال مستمرة لاستكمال تدمير مستودعات الذخيرة والقطع البحرية لتقليص نفوذ صواريخ الحرس الثوري الإيراني، وتتزامن هذه التحركات مع إعلان الجيش الإيراني عن تنفيذ هجوم نوعي باستخدام الطائرات المسيرة استهدف مقر وزارة الأمن الداخلي الصهيونية، مما يعكس اتساع رقعة المواجهة المباشرة واستخدام تكنولوجيا المسيرات في إدارة الصراع القائم بين الأطراف الفاعلة في المشهد الإقليمي.

اتخذت السلطات الإيرانية إجراءات أمنية مشددة في الداخل حيث أعلنت عن اعتقال 97 شخصا بتهمة التعاون الاستخباراتي مع الجيش الصهيوني، وجاءت هذه الاعتقالات بعد وقت قصير من تنفيذ حكم الإعدام بحق مواطن سويدي أدين بالتخابر، وفي سياق متصل تبرز صواريخ الحرس الثوري الإيراني كأداة ضغط استراتيجية في ظل تنديد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر باستهداف منطقة رأس لفان بقطر، وتعمل الحكومة البريطانية وفق تصريحات ستارمر على إيجاد حلول سريعة لإنهاء التوتر المتصاعد في الشرق الأوسط، بينما يبقى المشهد الميداني محكوما بلغة القوة مع استمرار تدفق صواريخ الحرس الثوري الإيراني نحو أهدافها، وسط إصرار أمريكي على مواصلة العمليات العسكرية حتى تحقيق غاياتها النهائية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى