فلسطينملفات وتقارير

تحصينات قطاع غزة الميدانية في مواجهة تصعيد جيش الاحتلال واغتيال مسؤول استخبارات القسام

تتصدر تطورات المشهد العسكري واجهة الأحداث مع استمرار تصعيد جيش الاحتلال الميداني، حيث أعلن الجانب الإسرائيلي عن تنفيذ عملية استهدفت اغتيال مسؤول استخبارات القسام في مدينة خان يونس، وتأتي هذه الخطوة في سياق سلسلة من الهجمات الجوية التي ضربت مناطق متفرقة داخل قطاع غزة، مما أدى إلى سقوط ضحايا ومصابين وتدمير واسع في البنية التحتية والمنشآت المدنية خلال الساعات الأخيرة الماضية، وتؤكد المعطيات الميدانية أن وتيرة القصف الجوي والمدفعي لم تتوقف، بل شملت أحياء سكنية مكتظة في قلب مدينة غزة، مما زاد من تعقيد المشهد الأمني والإنساني في كافة المحافظات،

تباشر قوات جيش الاحتلال توسيع نطاق العمليات العسكرية لتشمل حيي التفاح والزيتون بمدينة غزة، حيث أسفرت الغارات الجوية عن استشهاد ضيف الله الفيومي وعلي المملوك في حي التفاح، كما طالت ضربات الطائرات المسيرة مجموعة من الأشخاص في شارع كشكو بحي الزيتون، مما أدى إلى ارتقاء حمزة صيام ومحمد فرحات، وفي الوقت ذاته كثفت المدفعية الإسرائيلية قصفها للمناطق الشرقية لغزة وتحديدا في المربع المعروف باسم الخط الأصفر، وتزامن ذلك مع إطلاق نار كثيف من الأسلحة الرشاشة استهدف بلدات شرق خان يونس والمناطق الوسطى بالقطاع، مما يعكس إصرار الاحتلال على استمرار تصعيد جيش الاحتلال الميداني،

ملامح التصفية الجسدية والعمليات الاستخباراتية

أفصح المتحدث باسم جيش الاحتلال عن تفاصيل عملية مشتركة مع جهاز الشاباك، أدت إلى اغتيال محمد أبو شهلا الذي وصفه الاحتلال بأنه قائد الاستخبارات العسكرية في لواء خان يونس التابع لكتائب القسام، وادعت الرواية الإسرائيلية أن تصفية أبو شهلا تمت عبر غارة جوية دقيقة بناء على معلومات استخباراتية، زاعمة مسؤوليته عن التخطيط لعمليات ميدانية سابقة وهجمات تكتيكية في منطقته، وتعتبر هذه الواقعة هي الثانية خلال أسبوع واحد، بعد الإعلان عن اغتيال يونس عليان قائد لواء شمال غزة في المنظومة البحرية، مما يشير إلى منهجية تصعيد جيش الاحتلال الميداني ضد القيادات العسكرية الميدانية،

واقع المعابر والأزمة الإنسانية المتفاقمة

سجلت حركة التنقل عبر معبر رفح البري فتحا جزئيا بعد إغلاق استمر 19 يوما، حيث سمحت سلطات الاحتلال بمرور عدد محدود من الجرحى والمرافقين تحت إشراف منظمة الصحة العالمية والهلال الأحمر الفلسطيني، ورغم هذه الخطوة يظل 20 ألف مريض بانتظار دورهم للسفر في ظل دمار المستشفيات ونقص الكوادر، وفي المقابل شهد معبر كرم أبو سالم انخفاضا حادا في شاحنات المساعدات، حيث لم تتجاوز الإمدادات نسبة 19% من الاحتياجات الأساسية، وهو ما تسبب في فقدان اللحوم والمواد الغذائية وارتفاع الأسعار، بجانب أزمة خانقة في غاز الطهي، مما يبرز نتائج تصعيد جيش الاحتلال الميداني،

تسببت أزمة نقص السولار في توقف جزئي لعمليات جمع النفايات وتشغيل آبار المياه، بينما حذرت الجهات الطبية من تعطل الأجهزة الحيوية بالمستشفيات نتيجة القيود على قطع الغيار، ويستمر الاحتلال في منع إدخال الخيام والمساكن الجاهزة والمواد الإنشائية لآلاف العائلات التي فقدت بيوتها، وتطالب القوى الوطنية المجتمع الدولي بالضغط لرفع الحصار وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والطبية بشكل عاجل، حيث يمثل استمرار تصعيد جيش الاحتلال الميداني عائقا رئيسا أمام إنقاذ الوضع الكارثي وتوفير متطلبات المدنيين الأساسية داخل القطاع المحاصر، خاصة مع تزايد الاحتياجات المعيشية اليومية لجميع السكان،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى