حزب الله يعلن تنفيذ 29 هجومًا على مواقع إسرائيلية جنوب لبنان وشمال إسرائيل

أعلن “حزب الله”، الأحد، تنفيذ 29 هجومًا بصواريخ ومسيرات وقذائف مدفعية، استهدفت تجمعات للجيش الإسرائيلي وآلياته في جنوب لبنان، إلى جانب مواقع عسكرية ومستوطنات في شمال إسرائيل، في تصعيد ميداني جديد على جبهة الجنوب.
وأوضح الحزب في بيانات متتالية أن هذه الهجمات جاءت “دفاعًا عن لبنان وشعبه”، في ظل استمرار العمليات العسكرية التي يشهدها الجنوب منذ مطلع مارس الجاري.
تفاصيل الهجمات على جنوب لبنان
وأشار الحزب إلى أن عملياته نُفذت في أوقات متفرقة منذ فجر الأحد، مستخدمًا صواريخ وقذائف مدفعية إلى جانب مسيّرات انقضاضية، مستهدفًا تجمعات للجنود والآليات الإسرائيلية داخل عدد من البلدات الجنوبية.
وشملت المواقع المستهدفة بلدات حدودية عدة، من بينها العديسة، مركبا، الطيبة، الخيام، رأس الناقورة، إضافة إلى مواقع عسكرية مستحدثة، وفق ما جاء في البيانات.
كما أشار إلى استهداف نقاط تمركز في مناطق مثل تلة العويضة، خربة يارون، ووادي العصافير، في إطار ما وصفه بمحاولة منع تقدم القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.
استهداف مواقع داخل شمال إسرائيل
وفي موازاة ذلك، أعلن الحزب تنفيذ ضربات على مواقع داخل شمال إسرائيل، شملت مستوطنات وثكنات عسكرية، من بينها مكساف وأفيفيم، إلى جانب ثكنة راموت نفتالي.
وتأتي هذه الضربات ضمن نمط متصاعد من العمليات المتبادلة عبر الحدود، مع توسع نطاق الاستهداف ليشمل العمق القريب في الجانبين.
غياب تعليق إسرائيلي وتضارب الروايات
ولم يصدر عن الجيش الإسرائيلي أي تعليق فوري بشأن هذه الهجمات، في حين تحدثت تقارير سابقة عن تمركز قوات إسرائيلية داخل جنوب لبنان على عمق عدة كيلومترات.
وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق مقتل 19 عنصرًا من “حزب الله” خلال عمليات جنوبي لبنان منذ السبت، دون صدور رد من الحزب على هذه الرواية.
خسائر بشرية ونزوح واسع
وتتواصل العمليات العسكرية في جنوب لبنان منذ 2 مارس، حيث أسفرت عن مقتل أكثر من 1024 شخصًا وإصابة 2740 آخرين، إلى جانب نزوح مئات الآلاف، مع تسجيل دمار واسع في البنية التحتية والمناطق السكنية.
خلفية التصعيد الإقليمي
ويأتي هذا التصعيد في سياق إقليمي أوسع، بعد تبادل الهجمات بين “حزب الله” وإسرائيل، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ نوفمبر 2024.
كما تتزامن التطورات مع تصاعد المواجهة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، ما أدى إلى توسيع رقعة التوتر في المنطقة، وامتداد الضربات إلى عدة دول، وسط تحذيرات متزايدة من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة إقليمية شاملة.






