مصرملفات وتقارير

نار العيد تشتعل: تذاكر السفر تلتهم جيوب المصريين بلا رحمة

تتصاعد أزمة تكاليف الانتقال بين المحافظات مع اقتراب المناسبات الدينية والاجتماعية في مصر، حيث تسببت قفزات أسعار تذاكر السفر في إرباك حسابات آلاف الأسر الراغبة في قضاء عطلة عيد الفطر المبارك، وفرضت الضغوط الاقتصادية الحالية واقعا صعبا على العمالة الوافدة من الأقاليم إلى العاصمة، مما أدى إلى تقليص فرص تواصلهم مع ذويهم نتيجة الارتفاعات المتتالية في نفقات التنقل البري عبر الحافلات وسيارات الأجرة، وهو ما يتطلب وقفة تحليلية لفهم أبعاد الأزمة وتأثيرها المباشر على المواطنين،

تضاعفت أعباء المعيشة على الشباب والمغتربين بالقاهرة الباحثين عن لقمة العيش، حيث واجه الشاب عبد الرحمن القادم من الأقصر صعوبات بالغة في تدبير نفقات رحلة العودة، وأكد أن سعر الرحلة الواحدة قفز لمستويات قياسية مقارنة بالعام الماضي، مما جعل تكاليف الذهاب والعودة مع هدايا العيد عبئا يفوق طاقة دخله الشهري المحدود، وأوضح أنه يصارع من أجل توفير احتياجات أهله الأساسية وليس لإنفاق مدخراته بالكامل في وسائل المواصلات، التي باتت تلتهم الجزء الأكبر من ميزانية المواطن البسيط خلال أيام عيد الفطر،

تداعيات التضخم على حركة النقل البري

أظهرت البيانات الميدانية أن متوسط تكلفة سفر أسرة مكونة من أربعة أفراد من القاهرة إلى أسيوط تجاوز حاجز 3000 جنيه، وهو الرقم الذي ذكره باسم الموظف بالقطاع الخاص كعائق رئيسي أمام سفره، واعتبر أن هذا الارتفاع الحاد في أسعار تذاكر السفر دفعه لاتخاذ قرار قاسي بالبقاء في العاصمة، رغم حاجة أطفاله لزيارة الجد والجدة وقضاء العيد في أجواء عائلية، مشيرا إلى أن الحسابات الرقمية للمصاريف الإضافية والزيادات المفاجئة في التعريفة جعلت من فكرة السفر مغامرة مالية غير مأمونة العواقب في ظل الغلاء،

مما يعكس حجم المعاناة التي تعيشها الفئات الأقل دخلا مع غياب الرقابة الفعالة على مواقف السفر، حيث تصاعدت وتيرة الأسعار بشكل جنوني مع زيادة الطلب الموسمي، مما أدى إلى استنزاف مدخرات الغلابة الذين يدفعون دائما ضريبة التقلبات الاقتصادية المستمرة،

تأثير أسعار الوقود على تسعيرة الانتقالات

يرتبط الارتفاع الملحوظ في تكلفة الانتقال بزيادة أسعار الوقود التي انعكست مباشرة على مصاريف تشغيل الحافلات، وأوضح محمود الذي يعمل في مهنة البناء وينتمي لمحافظة قنا أن يوميته البالغة 150 جنيه لم تعد تكفي لتغطية مواصلاته، حيث يحتاج لعمل أسبوع كامل لتوفير قيمة تذكرة العيد فقط، وهو ما جعل سفره ضربا من المستحيل، ويشير التقرير إلى أن غياب البدائل المخفضة والرحلات الإضافية المدعومة زاد من حدة الأزمة، وسط مطالبات بضرورة ضبط الأسواق وتكثيف الرقابة على السائقين لمنع المغالاة في استغلال حاجة الركاب للسفر،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى