الحرب في الشرق الأوسطملفات وتقارير

أبعاد التحول في العقيدة العسكرية الإيرانية من الدفاع إلى الهجوم الشامل وأثره الإقليمي

تتبنى طهران استراتيجية ميدانية مغايرة تعتمد على تغيير العقيدة العسكرية الإيرانية بشكل جذري لتنتقل من المربع الدفاعي إلى الهجوم المباغت، حيث أعلن اللواء الطيار علي عبداللهي قائد مقر خاتم الأنبياء للعمليات الحربية أن القوات المسلحة عدلت تكتيكاتها بالكامل، وتعتمد هذه الرؤية الجديدة على توظيف ترسانة من الأسلحة المتطورة والمعدات الحديثة التي جرى إنتاجها محليا لإرباك حسابات الخصوم وتغيير موازين القوى في جبهات القتال المختلفة، وهو ما يعكس رغبة واضحة في فرض معادلات سياسية وعسكرية جديدة في المنطقة،

تؤكد البيانات الرسمية الصادرة عن القيادات العسكرية أن العقيدة العسكرية الإيرانية باتت ترتكز على مبدأ المفاجأة واستخدام القدرات النوعية في الميدان، وأوضح اللواء الطيار علي عبداللهي أن الخصوم تلمسوا بالفعل جزءا من هذه الإمكانيات في المواجهات الميدانية السابقة، مشددا على أن مسار التصنيع العسكري لن يتوقف بل سيشهد تقديم ابتكارات تقنية وهجومية غير مسبوقة، ويربط المسؤولون بين هذا التطور التقني وبين حالة الانسجام الوطني والوحدة التاريخية التي تجمع الشعب بالقوات المسلحة تحت قيادة المرشد الأعلى مجتبى خامنئي،

موازين القوى البحرية والسيطرة على المضائق الاستراتيجية

تتحرك وزارة الدفاع الإيرانية وفق خطة ثابتة تهدف إلى إنهاء أي وجود أجنبي في المياه الإقليمية القريبة، حيث صرح العميد رضا طلائي نيغ المتحدث باسم الوزارة أن العمليات القتالية ستستمر بكل قوة حتى يتوقف العدوان بشكل كامل، وأشار طلائي نيغ إلى أن الساحة البحرية في الخليج وبحر عمان شهدت انسحابا واضحا للقطع البحرية المعادية نحو أعماق المحيطات، مما يعتبره القادة العسكريون دليلا على تراجع القدرة التنافسية للخصوم أمام التفوق البحري الإيراني المتنامي في الممرات المائية الحساسة،

تسيطر القوات المسلحة بشكل كامل على مضيق هرمز الاستراتيجي وتعتبره منطقة نفوذ خالصة لتأمين الملاحة وحماية المصالح الوطنية، وذكر العميد رضا طلائي نيغ أن محاولات القوى الدولية ممارسة ضغوط عبر التضخم الإعلامي والحرب النفسية لم تنجح في تغطية العجز عن التدخل المباشر، وتشدد طهران على امتلاكها القدرة الهجومية والدفاعية المركبة لاستهداف أي مصدر تهديد ينطلق ضد أراضيها، معتبرة أن الإرادة الموحدة بين القيادة والمقاتلين هي العامل الحاسم في حسم مصير أي مواجهة عسكرية وضمان الردع المستقبلي،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى