تراجع حاد يضرب أسعار الذهب وسط تقلبات الأسواق العالمية وتثبيت الفائدة الأمريكية

تشهد أسعار الذهب حالة من التراجع الملحوظ في التعاملات الجارية حيث فقدت الأوقية نحو 250 دولارا خلال الساعات الأولى من عودة التداول بالبورصات العالمية، ويأتي هذا الهبوط ليعزز خسائر الأسبوع الماضي التي بلغت 521 دولارا مما دفع سعر الأوقية لتسجيل 4235 دولارا، بعد أن بدأت التداولات قرب مستوى 4498 دولارا وسط تحركات سعرية واسعة النطاق تراوحت بين مستويات 4536 و4099 دولارا في الأسواق الدولية،
تتأثر أسعار الذهب بشكل مباشر بزيادة قوة العملة الأمريكية وارتفاع عوائد السندات في الولايات المتحدة خاصة عقب قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت أسعار الفائدة، وأدى هذا التوجه مع تراجع مشتريات البنوك المركزية الكبرى التي بلغت 5 أطنان فقط خلال شهر يناير من عام 2026 إلى زيادة المعروض، كما قام المستثمرون بتنفيذ عمليات بيع واسعة لجني الأرباح مما ساهم في الضغط على المعدن الأصفر وفقدانه بريقه المعهود كملاذ آمن،
سجلت أسعار الذهب في السوق المحلية انخفاضا بنحو 200 جنيه في مستهل التعاملات حيث وصل سعر جرام عيار 21 إلى مستوى 6700 جنيه بدون المصنعية، وكان العيار قد اختتم تداولات الأسبوع الماضي عند 6900 جنيه مع وجود فارق بين حركتي البيع والشراء يقدر بحوالي 100 جنيه، وتكبد الجرام خسائر أسبوعية إجمالية وصلت إلى 485 جنيها متأثرا بالهبوط العالمي الحاد الذي ضرب بورصات المعادن الثمينة نتيجة التحولات الاقتصادية الأخيرة،
تفاصيل حركة أسعار الذهب والأعيرة المختلفة بالسوق المحلية
بلغ سعر جرام الذهب من عيار 24 نحو 7657 جنيها بينما استقر عيار 18 عند مستوى 5742 جنيها وعيار 14 عند 4466 جنيها للجرام الواحد، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 53600 جنيه في ظل تذبذب قيم المصنعية التي تتراوح نسبتها ما بين 3% و7% وفقا لطبيعة المشغولات، ويظل عيار 18 هو الأعلى من حيث تكلفة التصنيع مقارنة بعيار 24 الذي يستخدم في السبائك، وتستمر الضغوط البيعية في التأثير على القيمة الإجمالية للمعدن بالسوق،
تداعيات التوترات السياسية على مسار أسعار الذهب عالميا
أكد إيهاب واصف رئيس شعبة الذهب أن الأسعار العالمية فقدت نحو 23.6% من قيمتها منذ بدء الصراعات العسكرية بين إيران والكيان الصهيونى وأمريكا، وانخفضت الأوقية من مستوى 5400 دولار إلى 4128 دولارا بفارق زمني سجل أسوأ أداء أسبوعي منذ 40 عاما تقريبا، وأوضح واصف أن بقاء سعر الدولار فوق مستوى 52 جنيها ساهم في تقليص وتيرة الهبوط محليا، حيث تراجع الجرام من 7500 جنيه إلى 6800 جنيه بنسبة انخفاض بلغت 9.3%،
يرجع الانخفاض الحاد في أسعار الذهب إلى عمليات تسييل واسعة لتوفير السيولة المالية وارتفاع الفائدة التي عززت من جاذبية الأدوات المالية ذات العائد المرتفع، وأشار إيهاب واصف إلى أن انخفاض مشتريات البنوك المركزية من متوسط 27 طنا شهريا إلى 5 أطنان فقط يعكس تقلبات السوق وقوة الدولار، وتبقى هذه التحولات هي المحرك الأساسي لمسار المعدن في ظل التوقعات المرتبطة بالسياسات النقدية الأمريكية والتوترات الجيوسياسية التي تعيد تشكيل خارطة الاستثمار،

