
ترمب فى موقف المبرر وإيران فى موقف من يفرض الشروط ، ترمب قبل إنتهاء المهلة التى وضعها بنفسه ، يعلن أنه فى حالة تفاوض مع إيران ، وإسرائيل تعبر عن صدمتها والمفاجأة من الخبر ، ومن جانبها تعلن إيران أنه لم يكن هناك تفاوض مع أمريكا ، بل رسائل من مصر وتركيا وباكستان ، ليؤكد ترمب أنه كذاب أشر ومهرج كبير كما وصفناه سابقاً وسنظل إلى أن يغادر هذا المنصب الذى لا يليق به ، فترمب فاجأ العالم بتصريحه فى مستهل تعاملات البورصة التى ارتفعت فيها أسهم الطاقة بنسبة 30% وبعد تصريحه انخفضت 14% فوراً ، بدليل أن الرجل كان فى أزمة حقيقية تعرضه للاستجواب أمام الكونجرس ، سيليه رفض طلبه بزيادة تمويل الحرب ، فترمب المثير للسخرية فى حربه الغير مبررة وبقرار منفرد على إيران ، لم يسقط النظام ، ولم يفكك برنامج إيران النووى ، ولم يفتح مضيق هرمز الذى تسبب بغلقه بتهوره ، بل وضيقت الصين عليه الخناق ، بزيادة اليوريا 40% بما يعنى زيادة سعر المزروعات والغذاء فى أمريكا فلجأ إلى التهديد بمهلة 48 ساعة ، ولا يهدد إلا الضعيف أو المأزوم ، وليس كل من يحدد مهلة يكون فى موقع قوة ، وقبل أن تنتهى مهلته التى حددها بنفسه تراجع ، عنها وارجأ الضربة 5 أيام بحجة انخراطه فى مفاوضات مثمرة مع أشخاص رائعين فى إيران ، فكم أنت مثير للشفقة أيها الرجل البرتقالى ، لأنه حسب تحليلى المتواضع : إستراتيجياً عندما تتراجع عن مهلة حددتها بنفسك قبل أن تنتهى ، فهذا إعتراف مؤكد بعجزك وفشلك ، فتراجعك عن ضرب محطات الطاقة الإيرانية جاء بعد زلزال يوم السبت الماضى، عندما ضربت إيران جنوب الكيان ، فى منطقة النقب وديمونة ومدينة عراد بصاروخ فتاح2 واعتراف من الكيان بفشل اعتراضه ، من خلال المنظومة الحالية من مقلاع داود وارو 1 و 2 وثاد ، وأن اعتراض هذه النوعية سيتطلب سنوات ومليارات الدولارات ، واعتراف أمريكى بتصريح مسؤل بالبنتاجون لى CNN حالياً ندرس كيفية اعتراض الصواريخ الفرط صوتية ، لكن الحلول لا تزال فى مرحلة البحث ، بمعنى أدق إسرائيل انكشفت وأمريكا لا تستطيع تغطيتها ، بعدما كانت إسرائيل تُسوّق نفسها على أنها حصن منيع ، باتت لا تستطيع حماية مفاعلها النووى ، الذى لو أرادت إيران ضربه لفعلت عندما ضربت عراد ومحيطه ، من جانب آخر ردت إيران على التهديد بأنها ستضرب كل محطات الطاقة فى الكيان والخليج ، وتحلية المياه والكهرباء ومفاعل براكة النووى فى الإمارات ، وفوراً نشر فريق حنظلة الإيرانى السيبرانى 20 ألف وثيقة بالإحداثيات والمواقع مرفقة بصور الأقمار الصناعية ، هنا تراجع السيد ترمب المثير للسخرية عن تهديده فوراً ، لأنى أصبحت على المستوى أقرأه حرفياً !
ليسير اليوم 24 للحرب على النحو الآتى :
1 _ محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان الإيرانى ، والذى تتحدث عنه وسائل إعلام أنه من يتواصل معه ترمب ، يقول لم يتم إجراء أى مفاوضات مع أمريكا !
2 _ ذو فقارى الناطق بإسم مقر خاتم الأنبياء ، يقول بعد إعلان ترمب بأن إيران تتسبب فى دمار واسع فى قواعد عسكرية ومراكز أمنية فى تل أبيب وبتاح يكفا وحولون !
3 _ ترمب خلال فعالية فى مدينة ممفيس بولاية تينيسى يقول كنا نخطط لضرب بعض محطات الطاقة فى إيران ، لكن سنرجىء الأمر وأتمنى أن لا نضطر لذلك ، وأن نتمكن من إبرام صفقة جيدة للجميع
4 _ صور متداولة على وسائل التواصل ووكالات الأنباء عن سيدات إيرانيات ، يتبرعن بذهبهن لدعم إيران فى حربها
5 _ السيناتور كريس ميرفى ، يرد على ترمب بالتفاوض بأنها رسالة تحذيرية للأسواق وليست موجهة لإيران ، بأنه لا تصعيد للحرب لحين غلق الأسواق يوم الجمعة !
6 _ موقع إسرائيل تتكلم بالعربية يشتكى من معاداة السامية ، باحراق 4 عربات ومبانى بحى غولدرز جرين شمال لندن صباح اليوم !
7 _ الحرس الثورى ينشر صور للمسيرة الإيرانية شاهد136 مكتوب على مقدمتها بالفارسية ، سنذهب لتل أبيب مع رسم ايموشن يضحك !
وهنا اخاطب السيد ترمب والشيطان نتنياهو : من يفشل فى حماية أهم منشآته النووية ، ويتم نشر خرائط بنيته التحتية على الإنترنت ، يفقد هيبته وعنصر المفاجأة ، ومن يهدد بمهلة ثم يتراجع عنها قبل إنتهائها ، لن يخيف فى المرات اللاحقة ، ومن يجر الخليج لحرب يحرق فيها بنيته التحتية ، ومفاعلاته ومياهه ومقدراته ، لن ترحمه البشرية قبل التاريخ ، فالتاريخ لا يرحم من يهدد ثم ينسحب ، والتاريخ لا يرحم من يذهب بالعالم لحرب لا يملك أدوات الفوز بها .







