تداعيات ملف السلامة الغذائية بالوادي الجديد بعد رصد حالات تسمم غذائي واسعة بالداخلة

تواجه المنظومة الرقابية بقطاع التموين والصحة تحديات جسيمة عقب تسجيل واقعة تسمم غذائي طالت 23 شخصا بمدينة موط، حيث بدأت جهات التحقيق الفنية فحص ملابسات تدهور الحالة الصحية للمواطنين إثر استهلاك وجبات سريعة من أحد المنشآت التجارية الشهيرة، وتؤكد التقارير أن غياب التفتيش الدوري على جودة اللحوم والمصنعات الغذائية ساهم في تفاقم الأزمة التي بدأت بظهور أعراض حادة على المترددين على المطعم خلال الساعات الماضية،
تلقى مرفق الإسعاف بلاغات متتالية لنقل المصابين إلى مستشفى الداخلة العام بعد معاناتهم من تسمم غذائي ناتج عن وجبات شاورما الدجاج، ورفعت مديرية الصحة بالمحافظة درجة الاستعداد القصوى للتعامل مع الحالات التي قفزت من 15 حالة مساء الثلاثاء لتصل إلى 23 حالة صباح الأربعاء الموافق 25 مارس 2026، وتكشف البيانات الرسمية أن المصابين خضعوا لبروتوكول علاجي مكثف شمل محاليل وريدية وأدوية مضادة للتقلصات المعوية للسيطرة على القيء المستمر والارتفاع المفاجئ في درجات الحرارة،
أظهر الفحص الطبي الأولي تعرض الضحايا لمضاعفات تسمم غذائي حادة نتيجة تلوث بكتيري محتمل في المواد الخام المستخدمة بالتحضير، وشملت قائمة المتضررين أسماء مريم محمد سمير البالغة 8 سنوات وشقيقتها مرام محمد سمير 6 سنوات بالإضافة إلى سارة إبراهيم حنفي 27 سنة وإسلام محمود محمد 26 سنة، كما ضمت الكشوف زينب ماهر جمعة 26 سنة وأحمد لطفي عطية 25 سنة إلى جانب مصابين آخرين من فئات عمرية متباينة، مما يعكس اتساع نطاق الضرر الصحي الناتج عن الوجبات الملوثة،
سحبت الفرق الوقائية بوزارة الصحة عينات دم وبراز وقيء من كافة المرضى المصابين بحالات تسمم غذائي لتحديد نوع السموم بدقة، وتجري الآن معاينة فنية دقيقة لكافة السلع واللحوم المجمدة داخل المطعم المعني بالواقعة مع اتخاذ إجراءات قانونية صارمة حيال الإدارة المسؤولة عن المنشأة، وتستمر الجهات المعنية في مراقبة الحالة الصحية للمصابين الذين استقرت أوضاعهم بعد التدخل الطبي السريع، بينما باشرت النيابة العامة تحقيقاتها الموسعة للوقوف على أسباب التقصير الرقابي الذي أدى لوقوع هذه الكارثة،







