الحرب في الشرق الأوسطملفات وتقارير

تصاعد الحرب على إيران يهدد السيادة ويعقد توازنات المنطقة والاقتصاد العالمي

تتصاعد حدة التساؤلات حول مستقبل السيادة الوطنية ومصير الدولة الإيرانية في ظل استمرار الحرب الصهيوأمريكية التي اندلعت بهدف تقويض أركان النظام الحالي، ورغم الكثافة العسكرية للتحالف إلا أن الوقائع الميدانية تشير إلى صعوبة إحداث تغيير جذري في هيكلية السلطة أو دفع الشارع نحو تحركات داخلية تخدم أهداف العدوان، مما جعل المشهد مفتوحا على احتمالات معقدة تضع الاقتصاد العالمي أمام تحديات غير مسبوقة نتيجة تداعيات هذا النزاع المسلح المستمر في المنطقة،

تؤكد المعطيات الراهنة أن الدولة الإيرانية تواجه مخططات تستهدف بنيتها العسكرية والاقتصادية لضمان عدم استعادتها لقوتها خلال العقدين القادمين، وأن غياب القيادات الدينية والعسكرية يؤسس لمرحلة انتقالية مغايرة تماما لما سبق، مشيرا إلى أن التأثيرات لن تتوقف عند حدود طهران بل ستمتد لتشمل خارطة الخليج العربي التي ستشهد تحولات جيوسياسية عميقة خلال السنوات القليلة المقبلة نتيجة هذا الصدام العنيف والمباشر،

تشير التحليلات إلى أن التحركات الأمريكية التي يقودها دونالد ترامب تتجاوز فكرة تمكين الكيان الصهيوني إلى فرض هيمنة استعمارية مباشرة، ويرى الزنط أن الغموض يلف مسارات التفاوض خاصة بعد زيارة وزير خارجية سلطنة عمان إلى واشنطن وتعرض مسقط لاستهداف مباشر، معتبرا أن الأهداف الحقيقية تتعلق بمحاصرة النفوذ الصيني اقتصاديا ومنع إيران من امتلاك قدرات نووية، بينما تظل دول المنطقة مثل السعودية وتركيا تحت مجهر التغييرات المرتقبة مع دفع أثمان باهظة لتجنب سيناريوهات مماثلة،

تعتمد سيناريوهات المواجهة والقدرة على الصمود الإيراني

وبين بقاء الدولة وحجم ما تمتلكه من منصات صواريخ قادرة على الردع في مواجهة القصف الجوي، مؤكدا أن عقيدة الشعب الإيراني تظل هي الرقم الصعب في معادلة إسقاط الأنظمة التي لا تتحقق بالوسائل العسكرية وحدها، وأن استمرار المقاومة الشعبية قد يؤدي إلى عمليات انتقامية واسعة تطال المصالح الأمريكية بالمنطقة، بينما تزيد الضغوط الاقتصادية الناجمة عن العقوبات من تعقيد الموقف الداخلي أمام محاولات الاختراق الأمني الصهيوني،

وأن مؤسسة الحرس الثوري لا تزال تمسك بزمام المبادرة العسكرية والاستراتيجية رغم الضربة الموجعة باغتيال المرشد الأعلى، ويتوقع سلطان أن تشهد الفترة المقبلة صعودا لتيارات أكثر تشددا وانعزالية داخل هرم السلطة، مشيرا إلى أن الحرب قد تستمر لأسابيع إضافية من الاستنزاف المتبادل قبل الوصول إلى صيغة تفاوضية جديدة، مما يعكس فشل الرهان على الانهيار السريع لنظام ولاية الفقيه تحت وطأة الغارات الجوية المتلاحقة،

وأن طهران تسعى لتوظيف الدبلوماسية مع حلفائها في روسيا والصين لتخفيف الضغط العسكري، مبينا أن الحرب ساهمت في توحيد الجبهة الداخلية وزيادة صلابة الردود الإيرانية ضد المواقع الحيوية، وأن التحالفات الدولية والوساطة الأوروبية تحاول جاهدة منع انزلاق المنطقة نحو حرب إقليمية شاملة، مع استمرار المناوشات في شرق المتوسط والخليج لإثبات القدرة على الرد دون الدخول في مواجهة مفتوحة،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى